المستفاد من الآية ، فإذا أصبح مسلماً ولو بعد الحول سقطت الجزية ؛ لانتفاء الموضوع « 1 » - بقوله تعالى :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ »
« 2 » ، وهو عام . وبالنبوي « 3 » : « لا ينبغي للمسلم أن يؤدّي الخراج » يعني الجزية « 4 » .
وبالنبويين - : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 5 » ، و « ليس على المسلم جزية » « 6 » - المستغنيين بشهرتهما عن البحث في السند والمعتضدين بالإجماع « 7 » .
ولا فرق بين أن يكون الإسلام للتخلّص من الجزية أو لا « 8 » ، كما صرّح بذلك جملة من الفقهاء « 9 » ؛ لإطلاق الأدلّة المعتضد بحكمة وضعها .
خلافاً للشيخ الطوسي فأوجب الجزية فيما لو أسلم ليسقط فرض الجزية عن نفسه كما هو الحال فيما لو زنى ذمّي بمسلمة ، فإنّه لا يسقط عنه القتل بإسلامه « 10 » ، فكذلك ما نحن فيه .
وأجيب عنه بأنّه قياس مع الفارق « 11 » .
والفرق واضح بين الفرض وبين إسلام الذمّي الزاني بمسلمة لإسقاط القتل عنه « 12 » .
عاشراً - موت الذمّي قبل أداء الجزية :
1 - الموت قبل الحول :
إذا مات الذمّي قبل الدخول في الحول لم يؤخذ من تركته شيء كما هو واضح « 13 » .
2 - الموت أثناء الحول :
اختار بعض الفقهاء عدم سقوط الجزية
هامش
( 1 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 396 ، م 75 .
( 2 ) الأنفال : 38 .
( 3 ) انظر : التذكرة 9 : 313 - 314 . جواهر الكلام 21 : 258 - 259 .
( 4 ) المغني ( ابن قدامة ) 10 : 588 . وانظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 139 .
( 5 ) عوالي اللآلئ 2 : 54 ، ح 145 . وفي السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 123 : « ما كان قبله » .
( 6 ) كنز العمّال 4 : 379 ، ح 11003 .
( 7 ) الرياض 7 : 479 . جواهر الكلام 21 : 258 - 259 .
( 8 ) انظر : الرياض 7 : 480 .
( 9 ) انظر : التذكرة 9 : 314 . التحرير 2 : 208 . المسالك 3 : 73 . جواهر الكلام 21 : 261 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 396 ، م 75 .
( 10 ) التهذيب 4 : 135 .
( 11 ) انظر : المنتهى 15 : 75 .
( 12 ) جواهر الكلام 21 : 261 .
( 13 ) التذكرة 9 : 313 . المنتهى 15 : 73 .