اعتبار الأغلب ، وأن تلفّق أيّام إفاقته فيؤخذ منه ، ويحتمل أن يؤخذ في آخر كلّ حول بقدر ما أفاق فيه « 1 » .
( انظر : جزية )
عدم تأثير الجنون في بعض الأحكام :
هناك أحكام لا تتأثّر بالجنون ، بل هي تتعلّق بمطلق الإنسان ، سواء كان عاقلًا أو مجنوناً ، وهي :
1 - وجوب تجهيز المسلم الميّت ، فإنّه يجب تجهيزه ، سواء كان عاقلًا أو مجنوناً إنّ تولّد من مسلم « 2 » . وكذا تجري عليه أحكام الشهيد لو قتل في المعركة « 3 » .
( انظر : تجهيز ، شهيد )
2 - لو كان المجنون فقيراً يجوز دفع الخمس أو الزكاة إلى وليّه ليصرفهما عليه إذا كان الوليّ غير قادر على نفقته ، أو كان وليّاً لا تجب عليه نفقة المجنون « 4 » .
( انظر : خمس ، زكاة )
3 - تجب القسمة بين الأزواج حتى لو كان الزوج مجنوناً ، فيجب على وليّه أن يتولّى القسم بأن يأخذه إلى إحداهنّ في كلّ ليلة .
وهل يجب قضاؤه لو فات منه أم لا ؟
فيه قولان :
ولكن لو كانت الزوجة مجنونة فإنّه لا يجب لها القسمة في حال جنونها على قول ، وقال بعضهم بوجوب القسمة « 5 » .
( انظر : قسم بين الزوجات )
وكذا يقع منه الظهار لو كان أصل الظهار جامعاً للشرائط ؛ لعدم مدخليّة الجنون في أحكام الوضع . وكذا يثبت له حقّ الشفعة ، فيتولّى الولي الأخذ بها .
( انظر : شفعة ، صداق ، ظهار )
4 - المستفاد من إطلاق كلمات الفقهاء وجوب إنقاذ النفس المحترمة من الهلكة ، بلا فرق في ذلك بين العاقل والمجنون ؛ لأنّه من النفس المحترمة التي لا يجوز إتلافها .
( انظر : إنقاذ )
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 295 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 86 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 374 .
( 4 ) العروة الوثقى 4 : 124 - 125 ، م 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 31 : 148 - 149 .