ومنها : رواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن طلاق المعتوه الذاهب العقل ، أيجوز طلاقه ؟ قال : « لا . . . » « 1 » .
نعم ، يصحّ أن يطلّق وليّ المجنون ( الأب والجدّ للأب ) زوجته إذا كان مطبقاً ، وإن لم يكن للمجنون وليّ طلّق عنه الحاكم الشرعي أو من نصبه للنظر في ذلك « 2 » ؛ لرواية أبي خالد القمّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : « وَلِمَ لا يطلّق هو ؟ » قلت : لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غداً : لم اطلّق ، أو لا يحسن أن يطلّق ، قال : « ما أرى وليّه إلّابمنزلة السلطان » « 3 » . وغيرها من الروايات « 4 » .
ولكن منع بعض الفقهاء عن صحّة طلاق الوليّ ؛ لأنّ الأصل بقاء الزوجيّة بينهما « 5 » ، وللنبوي المشهور : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 6 » .
هذا في المجنون المطبق ، وأمّا الأدواري فإذا كان له حال عقل كامل يرتقب فلا يصحّ طلاق الوليّ عنه « 7 » ؛ لأنّ له أمداً يرتقب « 8 » .
نعم ، لو فرض تأثير حال جنونه في حال إفاقته على وجه يكون كالمعتوه ، فقد استوجه المحقق النجفي القول بجواز طلاق الوليّ عنه وصحّته ؛ لإطلاق أدلّة الولاية أو عمومها « 9 » .
بينما جزم الشهيد الثاني بعدم جواز طلاقه عنه مطلقاً « 10 » .
4 - إقرار المجنون :
لا يقبل إقرار المجنون ؛ وذلك لأنّه مسلوب العبارة في الإنشاء والإقرار بغير استثناء .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 82 ، ب 34 من مقدّمات الطلاق ، ح 4 .
( 2 ) الشرائع 3 : 12 . القواعد 3 : 122 . المسالك 9 : 15 ، 16 . كشف اللثام 8 : 7 . جواهر الكلام 32 : 9 .
( 3 ) الوسائل 22 : 84 ، ب 35 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 4 ) انظر : الوسائل 22 : 84 ، ب 35 من مقدّمات الطلاق .
( 5 ) الخلاف 4 : 442 ، م 29 . السرائر 2 : 673 .
( 6 ) المستدرك 15 : 306 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 7 ) القواعد 3 : 122 . كفاية الأحكام 2 : 317 . الحدائق 25 : 156 .
( 8 ) الروضة 6 : 18 . جواهر الكلام 32 : 9 .
( 9 ) جواهر الكلام 32 : 9 - 10 .
( 10 ) المسالك 9 : 16 .