العقل لم تثبت ولايتهما عليه ، بل كانت الولاية عليه للحاكم الشرعي « 1 » .
( انظر : حجر )
2 - نكاح المجنون :
صرّح الفقهاء بعدم انعقاد النكاح بعبارة المجنون المطبق ولا الأدواري في دوره ؛ لأنّ عبارته مسلوبة في نظر الشارع ، وذكروا أنّ الجنون من جملة العيوب الموجبة لخيار الفسخ ، سواء كان في الرجل أو المرأة ، فإذا كان في أحدهما ولم يعلم به الآخر فهذا عيب يوجب الخيار في فسخ النكاح « 2 » ، من دون فرق بين أن يكون الجنون دائماً أو أدواراً ، إذا كان سابقاً على العقد أو مقارناً له « 3 » ، بلا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ نظراً إلى نفي الضرر والضرار والتدليس « 4 » .
وأمّا المتجدّد بعد العقد وقبل الوطء أو المتجدّد بعد العقد والوطء « 5 » ، ففي الرجل لا يسقط خيار المرأة ، وأمّا إذا كان في المرأة فالمشهور « 6 » سقوط خيار الرجل « 7 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : نكاح )
3 - طلاق المجنون :
يشترط في صحّة الطلاق العقل بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه « 8 » ، فلا يصحّ طلاق المجنون سواء كان مطبقاً أو أدوارياً حال جنونه « 9 » ؛ لعدم القصد الذي يترتّب عليه الحكم « 10 » .
وقد استدلّ له ببعض الروايات التي ادّعي استفاضتها :
منها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ طلاق جائز إلّاطلاق المعتوه أو الصبيّ أو مبرسم أو مجنون أو مكره » « 11 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 323 .
( 2 ) الشرائع 2 : 274 ، 318 . القواعد 3 : 65 . المسالك 7 : 98 . كشف اللثام 7 : 359 - 360 .
( 3 ) الرياض 10 : 373 . جواهر الكلام 30 : 318 - 319 .
( 4 ) جواهر الكلام 30 : 319 .
( 5 ) الشرائع 2 : 320 . القواعد 3 : 65 .
( 6 ) جواهر الكلام 30 : 341 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 360 .
( 8 ) جواهر الكلام 32 : 8 .
( 9 ) السرائر 2 : 664 . التحرير 4 : 50 .
( 10 ) الشرائع 3 : 12 . المسالك 9 : 15 . جواهر الكلام 32 : 8 .
( 11 ) الوسائل 22 : 77 ، ب 32 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .