طول الحول شرطاً « 1 » ، مع اختصاص ما دلّ على اعتبار الحول بمن يكون المال عنده طوله بحيث يتمكّن من التصرّف فيه ، كما هو المتبادر من إطلاقه ، والمجنون غير متمكّن منه للحجر عليه اتّفاقاً « 2 » .
وأمّا وجوب الخمس في ماله فقد اختلف الفقهاء فيه ، فالظاهر من بعضهم أنّه لا خلاف بينهم « 3 » في عدم اشتراط البلوغ والعقل في تعلّق الخمس بالمعادن والكنوز والغوص والحلال المختلط بالحرام والغنيمة « 4 » ، بل نسب ذلك إلى المشهور « 5 » ، وقيّده بعض بعدم وجوب إخراجه على المجنون ، بل يجب على وليّه ذلك « 6 » .
ويدلّ عليه إطلاق خبر عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز ، الخمس » « 7 » .
ومرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام قال : « الخُمس من خَمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة . . . » « 8 » .
واستدلّ لوجوبه في الغنيمة بأنّ الظاهر من الروايات إخراج الخمس منها أوّلًا ثمّ تقسيمها بين من حضر القتال حتى الطفل « 9 » .
ويشهد لذلك أيضاً أنّ الخمس في الحلال المختلط إنّما شرّع لتطهير المال من الحرام الموجود فيه وإخراج بدله منه ، وليس فيه شائبة تكليف أصلًا ، فلو فرض منع العموم في غيره فلا محيص عن القول به فيه « 10 » .
وأمّا أرباح المكاسب فالظاهر من إطلاق الفتاوى عدم اشتراط التكليف في
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 29 .
( 2 ) الرياض 5 : 42 .
( 3 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 273 . مصباح الهدى 11 : 158 . الخُمس والأنفال ( المنتظري ) : 244 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 78 . مصباح الهدى 11 : 158 - 159 . الخمس والأنفال ( المنتظري ) : 243 - 245 .
( 5 ) مستند العروة ( الخُمس ) : 305 .
( 6 ) العروة الوثقى 4 : 236 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 78 .
( 7 ) الوسائل 9 : 494 ، ب 3 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 9 : 487 ، ب 2 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 4 .
( 9 ) الخمس والأنفال ( المنتظري ) : 244 .
( 10 ) الخمس والأنفال ( المنتظري ) : 245 .