فمنها يظهر عدم كونهما من الصلاة وعدم اعتبار الأمور المنافية للصلاة فيهما ، ومعه يكون الأمر بإتيانهما قبل الكلام محمولًا على الاستحباب ؛ لاستحباب الاستباق إلى الخيرات « 1 » .
ثمّ ذكر السيّد اليزدي أنّه لا يجب غسل الجنابة في صلاة الأموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة « 2 » ؛ أمّا في الأوّل فللنصوص « 3 » ، وقد علّل في بعضها بأنّها ليست بصلاة ذات ركوع وسجود وإنّما هو دعاء ولا تعتبر الطهارة في الأدعية « 4 » .
وأمّا في سجدة الشكر والتلاوة فلإطلاق أدلّتهما وعدم تقييدهما بالطهارة ، مضافاً إلى الأخبار حيث نصّ على عدم اعتبار الطهارة في سجدة التلاوة « 5 » .
ومع الغضّ عنه فالمقام من دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، والمرجع فيه هو البراءة عن التقييد الزائد « 6 » .
2 - الطواف :
من جملة ما تتوقّف صحّته على غسل الجنابة الطواف الواجب ، وهو ما كان جزءاً من حجّة أو عمرة دون المندوب « 7 » ، وذهب بعض آخر من الفقهاء إلى أنّه شرط للطواف المندوب كما هو شرط للطواف الواجب « 8 » ؛ لأنّ الجنب لا يمكنه دخول المسجد الحرام فضلًا عن الطواف فيه حول الكعبة الشريفة « 9 » . وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : طواف )
3 - صوم شهر رمضان :
وممّا تتوقّف صحّته على غسل الجنابة :
صوم شهر رمضان وقضاؤه ، بمعنى أنّه لا يصحّ إذا أصبح جنباً متعمّداً أو ناسياً له .
ولكنه ليس شرطاً للصوم المستحبّ فيمكن للجنب أن يصوم ويصبح صائماً وهو جنب « 10 » . وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : صوم )
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 284 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 480 .
( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 88 ، 90 ، 110 ، 112 ، ب 7 ، 8 ، 21 ، 22 من صلاة الجنازة .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 285 .
( 5 ) انظر : الوسائل 6 : 239 ، ب 42 من قراءة القرآن .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 285 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 480 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 480 ، التعليقة رقم 2 .
( 9 ) الفتاوى الواضحة : 219 .
( 10 ) الفتاوى الواضحة : 219 .