الوقت للغسل والصلاة ، وأن لا يكون لدى المكلّف ما يحظر عليه استعماله الماء في الغسل ، وأن يباشر المكلّف بنفسه غسل أعضائه مع قدرته وغير ذلك .
والتفصيل في المسألة وبيان الأقوال وما هو مورد الخلاف بينهم في بعض ما يرتبط بالمسألة في محلّه .
( انظر : غسل ، وضوء )
البحث الرابع - ما تتوقّف صحّته على غسل الجنابة :
ذكر الفقهاء عدّة أعمال تتوقّف صحّتها على غسل الجنابة ، وهي كما يلي :
1 - الصلاة :
تتوقّف الصلاة على غسل الجنابة واجبة كانت أو مستحبّة ، أداءً أو قضاءً .
واستدلّ لذلك - مضافاً إلى ضرورة الدين ؛ لأنّه أمر واضح مجمع عليه بين المسلمين - بقوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »
« 1 » .
كما استدلّ بنصوص كثيرة واردة في أبواب متفرّقة في أبواب العبادات مثل قول أبي جعفر عليه السلام في رواية زرارة :
« . . . لا صلاة إلّابطهور . . . » « 2 » ، وحديث « لا تعاد » « 3 » ، وما ورد في قضاء من صلّى بغير طهور « 4 » ، وفيمن نسي الجنابة في شهر رمضان وأنّه يقضي صومه وصلاته « 5 » ، إلى غير ذلك .
ويتوقّف على غسل الجنابة أيضاً قضاء السجدة المنسية وكذا التشهّد المنسي بناءً على أنّ للتشهّد كالسجدة قضاء .
والوجه في توقّفها على الغسل : أنّ القضاء فيها ليس بمعناه المصطلح عليه ، أي الإتيان بالمأمور به في غير وقته ، بل بمعنى نفس الإتيان غاية الأمر مع التبدّل في المكان ، وعليه فالأجزاء المأتي بها قضاء هي بعينها الأجزاء المعتبرة في المأمور به ، وحيث إنّ حكم المركّب والكلّ يسري إلى أجزائه فلا محالة يعتبر في الأجزاء المأتي بها متأخّرة الطهارة من الحدث كالصلاة « 6 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) الوسائل 1 : 372 ، ب 4 من الوضوء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 371 - 372 ، ب 3 من الوضوء ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 2 : 258 ، ب 39 من الجنابة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 2 : 258 ، ب 39 من الجنابة ، ح 1 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 283 .