بال ، ثمّ اغتسل ، ثمّ وجد بللًا ، فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ؛ لأنّ البول لم يدع شيئاً » « 1 » .
فإنّ التعبير بالانتقاض والتعليل في ذيله صريحان في ذلك « 2 » .
وذهب بعضهم إلى وجوب الاستبراء من المني « 3 » . واستدلّ له بظاهر الأمر المذكور « 4 » .
ولكن أورد عليه بأنّ الأمر المذكور محمول على الاستحباب كما تقدّم ، ولا سيّما مع تقييده بالقدرة في خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر وعدم النسيان في مضمر أحمد بن هلال الذي هو خلاف إطلاق كلمات القائلين بالوجوب « 5 » .
ثمّ إنّ المصرّح به في كلام جماعة - بل المنسوب إلى المشهور - اختصاص الاستبراء بالبول من المني ؛ وذلك لأنّه منصرف النصوص المتقدّمة واختصاص فائدته من إخراج أجزاء المني به ، فلا يستحبّ لمن أجنب بالإيلاج « 6 » .
وذهب بعض إلى الاستحباب في هذه الصورة أيضاً .
واستدلّ له بعموم الروايات ، وثبوت الفائدة ؛ لاحتمال أن ينزل ولم يطّلع عليه واحتبس شيء في المجاري ؛ لكون الجماع مظنّة الإنزال « 7 » .
وأورد عليه بالانصراف المذكور ولا سيّما مع اشتمال الصحيح على قوله عليه السلام :
« ثمّ اغسل ما أصابك منه » ، واحتمال الإنزال خلاف المفروض « 8 » .
2 - غسل اليدين ثلاثاً :
ذكر مشهور الفقهاء « 9 » أنّ من سنن الغسل أيضاً غسل اليدين ثلاثاً قبل
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 5 .
( 2 ) مستمسك العروة 3 : 117 .
( 3 ) المبسوط 1 : 52 . المراسم : 41 . الوسيلة : 55 . الغنية : 61 . الحدائق 3 : 104 . وانظر : الاستبصار 1 : 118 ، حيث قال : « باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل » . المهذّب 1 : 45 . إشارة السبق : 69 . الجامع للشرائع : 39 . الذكرى 2 : 230 .
( 4 ) الحدائق 3 : 105 .
( 5 ) مستمسك العروة 3 : 110 .
( 6 ) مستمسك العروة 3 : 110 .
( 7 ) الذخيرة : 58 .
( 8 ) مستمسك العروة 3 : 110 .
( 9 ) معتصم الشيعة 1 : 421 .