بالصعيد . . . » « 1 » ؛ وذلك لاحتمال كون الطهور هو الأعم من الوضوء « 2 » ، أو يجب تقييده بالوضوء « 3 » .
ويتّضح بذلك ضعف ما ذكره بعض الفقهاء من عدم ارتفاع الكراهة بالوضوء ، بل تخفّف به الكراهة « 4 » .
وأمّا بدلية التيمّم عن الوضوء في المقام فاستدلّ له - مضافاً إلى العمومات - بخبر أبي بصير المتقدّم « 5 » .
ه - الخضاب :
المشهور أنّه يكره للجنب أيضاً أن يختضب « 6 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 7 » .
كما أنّه يكره للمختضب أن يجنب « 8 » ؛ وذلك للأخبار المستفيضة « 9 » :
منها : رواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب » « 10 » .
ومقتضى النهي في هذه الرواية وغيرها هو الحرمة ، إلّاأنّه يتعيّن حمله على الكراهة « 11 » ؛ للأخبار الكثيرة المستفيضة المصرّحة بالجواز « 12 » :
منها : موثّقة سماعة ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال : « لا بأس » « 13 » .
ومنها : رواية أبي جميلة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « لا بأس بأن
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 227 ، ب 25 من الجنابة ، ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 137 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 281 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 75 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 2 : 38 . الرياض 1 : 319 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 3 : 51 .
( 6 ) الحدائق 3 : 147 . الرياض 1 : 322 . مستمسك العروة 3 : 67 . شرح العروة ( الحائري ) 4 : 282 .
( 7 ) الغنية : 37 .
( 8 ) جواهر الكلام 3 : 78 . العروة الوثقى 1 : 492 ، مع تأييدمن قبل المحشّين حيث لم يعلّقوا عليه . مستمسك العروة 3 : 67 . مصباح الهدى 4 : 177 .
( 9 ) الرياض 1 : 322 .
( 10 ) الوسائل 2 : 222 ، ب 22 من الجنابة ، ح 9 .
( 11 ) مصباح الفقيه 3 : 339 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 67 . مهذّب الأحكام 3 : 51 . فقه الصادق 1 : 450 .
( 12 ) الرياض 1 : 322 . مصباح الفقيه 3 : 339 .
( 13 ) الوسائل 2 : 222 ، ب 22 من الجنابة ، ح 6 .