معلّقاً عليه ، يوجد بوجوده ، وينعدم بعدمه « 1 » .
والتعليق ينافي الجزم والقصد فعلًا .
3 - التردّد :
وهو مصدر تردّد في الأمر تردّداً ، أي لم يجزم به ولم يقطع « 2 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الجزم باختلاف موارده ، وهي إجمالًا كما يلي :
الأوّل - الجزم بمعنى الحتم وعدم التردّد :
الجزم وعدم التردّد يكون شرطاً في عدّة موارد ، وهي كما يلي :
1 - الجزم في النيّة في العبادات :
ذكر الفقهاء أنّ من جملة شرائط صحّة العبادات : النيّة ، والمقصود منها : القصد إلى الفعل .
وذكروا أيضاً أنّه لابدّ من أن يكون الفعل بعنوان الامتثال أو القربة . وأيضاً يعتبر في النيّة الإخلاص .
وعليه لو لم يكن قاصداً الفعل ولا جازماً به ، أو كان له القصد والجزم في النيّة بالنسبة إلى أصل العمل ولكنّه لم يكن قاصداً بالإتيان به بعنوان الامتثال أو القربة ، أو ضمّ إليها ما ينافي الإخلاص ، بطل .
هذا ، وقد اختلف الفقهاء في اعتبار القصد والجزم بالنسبة إلى ما عدا الأمور الثلاثة المذكورة ، مثل : وصف العمل أو غايته .
قال بعضهم في بحث اعتبار النيّة في الوضوء : « يكفي في النيّة قصد القربة ، ولا تجب نية الوجوب أو الندب لا وصفاً ولا غاية ، فلا يلزم أن يقصد أنّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليَّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال كفى وصحّ » « 3 » .
ويتّضح ممّا ذكر أنّ العمل العبادي الذي لابدّ وأن يقع كلّ جزء منه بداع إلهي
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 9 : 356 - 357 . المصباح المنير : 425 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 5 : 185 . المعجم الوسيط 1 : 338 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 25 ، م 20 .