كصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : « إن ذكر قبل أن يركع فليجلس . . . » « 1 » .
ومنها : ما دلّ على تعليق التشهّد على الجلوس كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : التشهّد في الصلاة ؟
قال : « مرّتين » ، قال : قلت : وكيف مرّتين ؟
قال : « إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّااللَّه . . . » « 2 » .
ولا يختصّ وجوب الجلوس بالتشهّد الواجب بل يعمّ مستحبّاته ، فلا يجوز الإتيان بمستحبّات التشهّد حال القيام أو الاضطجاع أو غيرهما « 3 » .
هذا كلّه إذا كان عامداً مختاراً ، فإن كان ناسياً تداركه إن بقي محلّه إجماعاً « 4 » ، وإلّا فلا يجب قضاؤه « 5 » .
وحكم التسليم حكم التشهّد في ذلك « 6 » .
ويستحبّ التورّك في جلوس التشهّد « 7 » ، بل ادّعي الإجماع على استحبابه « 8 » ، كما يكره الإقعاء فيه « 9 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : تشهّد )
جلوس المأموم المسبوق متجافياً عند تشهّد الإمام :
لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تابعه في الجلوس متجافياً « 10 » ، ولا ريب في وجوب الجلوس حينئذٍ ، فلا يجوز له القيام لعدم جواز التقدّم على الإمام في الأفعال « 11 » .
وهناك أقوال أخرى يطلب تفصيلها في محلّها .
والتجافي في الجلوس للمسبوق بركعة هو أن يرتفع عن الأرض ويجلس على
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 402 ، ب 7 من التشهّد ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 4 .
( 3 ) مصابيح الظلام 8 : 149 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 7 : 482 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 320 . الروض 2 : 738 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 256 .
( 7 ) الشرائع 1 : 88 . جواهر الكلام 10 : 272 . العروةالوثقى 2 : 590 ، م 4 .
( 8 ) التذكرة 3 : 197 . مستند الشيعة 5 : 297 . مستمسك العروة 6 : 446 .
( 9 ) الدروس 1 : 182 . العروة الوثقى 2 : 592 ، م 5 .
( 10 ) مصابيح الظلام 8 : 489 .
( 11 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 311 .