واستظهر المحقّق النجفي الأخذ بالمقدّر إلّا أن يعلم ببقاء صدق الجلل فيحرم ولو مع انقضاء المدّة ؛ لانصراف نصوص التقدير إلى ما هو المعتاد من زوال الاسم بذلك لا ما علم بقاء وصف الجلل فيه « 1 » .
وضعّف بأنّه إن أراد أنّ التقدير حجّة في مقام الشكّ فالحكم معه ظاهري وهو خلاف ظاهر الأدلّة ، ولازمه الحكم بالحلّ مع العلم بانتفاء وصف الجلل ولو قبل حصول المقدار . وإن أراد أنّه شرط في الحلّ واقعاً فالانصراف إلى صورة عدم حصول العلم ببقاء الجلل ممنوع « 2 » .
وذهب بعض المتأخّرين إلى أنّ المناط زوال الاسم ؛ لضعف إسناد ما ورد فيه التقدير وتعارض بعضها مع بعض آخر ، فيكون المرجع إلى القاعدة وهي تقتضي الدوران مدار صدق الاسم وعنوان الجلّال نفياً وإثباتاً « 3 » .
واحتاط لزوماً جمع من الأعلام برعاية المقدّر ، ولعلّه راجع إلى القول الثاني لكن لا بالفتوى بل احتياطاً ، مع زوال الاسم « 4 » .
3 - التقديرات الواردة في الاستبراء :
الظاهر عدم الخلاف بين القائلين بالتقدير في أنّ استبراء الإبل يكون بأربعين يوماً « 5 » كما نصّ عليه في جملة من الأخبار ، كقول الإمام الرضا عليه السلام في خبر يونس : « . . . والإبل أربعين يوماً ، ثمّ تذبح » « 6 » .
ولا فرق في الإبل بين صغيرها وكبيرها وذكورها وإناثها « 7 » ؛ لعموم الأخبار ، فلا وجه لتخصيص الناقة بالذكر « 8 » كما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 276 .
( 2 ) مستمسك العروة 2 : 134 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 134 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 278 .
( 4 ) صراط النجاة ( الأنصاري ) : 48 ، م 83 . العروة الوثقى 1 : 278 ، مع التعليقة رقم 3 . مصباح الهدى 2 : 391 . تحرير الوسيلة 2 : 141 ، م 19 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 477 ، م 1684 .
( 5 ) انظر : البحار 65 : 251 . مستند الشيعة 15 : 113 . جواهر الكلام 36 : 277 . مستمسك العروة 2 : 134 - 135 .
( 6 ) الوسائل 24 : 167 - 168 ، ب 28 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 276 - 277 . مصباح الهدى 2 : 391 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 267 .