قال السيّد الخوئي : « في بعض الحواشي أنّ هذا الحكم ممّا لا خلاف فيه ، بل هو ممّا قام عليه الإجماع ، ولا إشكال في كونه مجمعاً عليه » « 1 » .
بل حتى إذا قيل بنجاسة الجلّال ذاتاً جاز بيعه وشراؤه حيث يكون له منفعة محلّلة ؛ بناءً على اختصاص المنع عن بيع النجس بما لا منفعة فيه .
قال المحقق الإيرواني : « مقتضى العمومات جواز بيع الأعيان النجسة بمجرّد أن جاز الانتفاع بها ولا مدخلية في قبول الطهارة بتسويغ البيع » « 2 » .
2 - الأحكام الوضعية :
أ - عروض النجاسة :
1 - عرق الجلّال وسائر رطوباته :
لا خلاف في طهارة عرق الحيوان الجلّال من غير الإبل « 3 » سوى ما يظهر من ابن سعيد الحلّي في النزهة من القول بنجاسته « 4 » .
وقد رمي بالشذوذ وبأنّه لا يعبأ به في قبال ما ذهب إليه فقهاؤنا « 5 » وإن احتاط به جماعة « 6 » .
وأمّا عرق الإبل الجلّالة فقد أفتى الشيخان والقاضي بنجاسته « 7 » ، بل نسب إلى الأشهر تارة ، وإلى المشهور بين المتقدّمين أخرى « 8 » ، واختاره جماعة من المتأخّرين « 9 » .
وذهب كثير من المتأخّرين إلى طهارته « 10 » ، ونسبه السيّد العاملي إلى
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 88 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 40 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 79 . البرهان القاطع 2 : 472 . التنقيحفي شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 153 .
( 4 ) نزهة الناظر : 19 .
( 5 ) مصباح الفقيه 7 : 314 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 153 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 149 . مع تأييد جملة من المحشّين . مصباح الهدى 1 : 442 . فقه الصادق 3 : 340 .
( 7 ) المقنعة : 71 . النهاية : 53 . المهذّب 1 : 51 . وحكاهعنهم أيضاً في المختلف 1 : 303 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 1 : 417 . وانظر : الرياض 2 : 367 . مصباح الفقيه 7 : 312 . مستمسك العروة 1 : 438 .
( 9 ) المدارك 2 : 300 . الرياض 2 : 367 . مستند الشيعة 1 : 225 . مصباح الفقيه 7 : 316 . العروة الوثقى 1 : 149 .
( 10 ) جامع المدارك 1 : 206 .