وقيل : إنّه ليس هناك دليل يمكن التعويل عليه في التعيين ، فلابدّ من الاحتياط « 1 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الثني :
وهو ما سقطت ثنيتاه الراضعتان ونبتت له ثنيتان اخريان . قال الفيّومي :
« الثني : . . . الذي يلقي ثنيّته ، يكون من ذوات الظلف والحافر في السنة الثالثة ، ومن ذوات الخفّ في السنة السادسة ، وهو بعد الجذع » « 2 » .
ولم يختلف الفقهاء وأهل اللغة إجمالًا في أنّ الثنية من الإبل هي ما أكملت الخامسة ودخلت في السادسة « 3 » .
ولكنّهم اختلفوا في غير الإبل ، حيث اختار بعض الفقهاء ما اختاره اللغويّون في الثني من البقر والضأن ، وأنّه ما دخل في السنة الثالثة « 4 » .
في حين اختار المشهور « 5 » منهم رأياً آخر ، وهو : أنّ الثني من البقر والغنم والمعز هو ما دخل في السنة الثانية ، بل قيل : إنّه ممّا قطع الأصحاب به « 6 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تتعلّق بالجذع أحكام نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - الجَذَع في الزكاة
:
أ - الجَذَع الذي يؤخذ في الزكاة الواجبة للإبل والغنم :
المشهور بين الفقهاء أنّ أقلّ الشاة التي تؤخذ في الزكاة الواجبة هي الجَذَع من الضأن بالنسبة للإبل والغنم « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ؛ لما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم « 9 » : أنّه أمر عامله أن يأخذ الجَذَع من الضأن والثنية من المعز « 10 » ،
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 12 : 310 .
( 2 ) المصباح المنير : 85 . وانظر : الصحاح 6 : 2295 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 226 .
( 3 ) جواهر الكلام 19 : 136 .
( 4 ) المبسوط 1 : 198 ، 199 . التذكرة 5 : 106 .
( 5 ) المدارك 8 : 29 .
( 6 ) انظر : كشف اللثام 6 : 156 . جواهر الكلام 19 : 136 - 137 .
( 7 ) الذخيرة : 436 . الحدائق 12 : 66 .
( 8 ) الخلاف 2 : 24 ، م 20 . الغنية : 123 .
( 9 ) جواهر الكلام 15 : 130 .
( 10 ) عوالي اللآلي 2 : 230 ، ح 10 .