ولا يقتضي تبدّله واستحالته ، وهذا كما في اللحم حيث إنّ المشوي منه وغيره لحم أيضاً ، ولا يخرج بطبخه عن كونه لحماً « 1 » .
وهذا الدليل هو العمدة عند السيّد الخوئي وغيره « 2 » .
وأورد عليه بأنّه غير ظاهر ؛ لقرب انصرافها إلى غيرهما « 3 » .
وتنظّر فيه ؛ لأنّ الانصراف في مثل المقام بدوي لبعض الشبهات الحاصلة « 4 » .
2 - إطلاق خبري السكوني والراوندي المتقدّمين « 5 » .
ويشكل عليهما بإعراض المشهور « 6 » .
وأجيب بعدم ثبوت الإعراض بالنسبة لخبر السكوني وقد عمل بمضمونه جماعة من القدماء والمتأخّرين « 7 » ، بل تقدّم أنّ ضعف الخبرين منجبر بعمل الأكثر .
3 - الاستصحاب ؛ وذلك ببيان أنّ الجصّ والنورة كانا طهورين بحكم الشارع ، فشكّ في ذلك بعد طبخهما فيستصحب كاستصحاب كرّية الماء وطهارته « 8 » .
واشكل عليه تارةً بأنّ هذا من الاستصحاب التعليقي ؛ لأنّ الجواز بالمعنى التكليفي المحض معلوم ، وبمعنى ترتّب الطهارة عليه معلّق على وجوده « 9 » .
وأجيب عنه بأنّ استصحاب جواز التيمّم عليه ليس تعليقياً ؛ لأنّ المستصحب هذه الذات الموجودة في الحالين ، وعلى فرض كونه تعليقياً قد أثبتنا اعتباره « 10 » .
وتارة أخرى بأنّ الاستصحاب الحكمي
هامش
( 1 ) انظر : البرهان القاطع 2 : 32 . مستند الشيعة 3 : 397 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 176 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 48 - 49 .
( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 49 . فقه الصادق 3 : 102 .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 378 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 4 : 381 .
( 5 ) الحدائق 4 : 300 - 301 . البرهان القاطع 2 : 321 . مستند الشيعة 3 : 397 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 4 : 378 .
( 7 ) فقه الصادق 3 : 102 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 193 . مهذّب الأحكام 4 : 382 .
( 8 ) مستند الشيعة 3 : 397 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 126 .
( 9 ) مستمسك العروة 4 : 378 .
( 10 ) مهذّب الأحكام 4 : 382 . وانظر : تهذيب الأصول ( السبزواري ) 2 : 273 .