وبالجملة ، لا كلام في صدق الأرض عليه . وصدق المعدن عليه - لو سلّم مع أنّه محلّ نظر بل منع - لا يمنع عنه ؛ لأنّ المدار على صدق الأرض لا عدم صدق المعدن ، كما أنّ مناط المنع الخروج عن مسمّى الأرض لا كونه معدناً « 1 » .
ثمّ إنّه لا فرق في الحجر بين أنواعه من الرخام والبرام والأبيض والأسود وغيرهما إذا صدق عليه الحجر عرفاً « 2 » . ولو شكّ في صدق الحجر على شيء فمع صدق الأرض يصحّ التيمّم به إلّاإذا كانت الحالة السابقة عدم الجواز « 3 » .
ب - أرض الجصّ والنورة :
المشهور « 4 » جواز التيمّم بأرض الجصّ والنورة قبل الإحراق ، بل في مجمع الفائدة : لا ينبغي النزاع فيه « 5 » ؛ لصدق الأرض وإطلاقها عليهما . وصدق المعدن عليهما - لو سلّم - لا ينافيه « 6 » .
واستدلّ له من رفض أن يكون المدار على صدق الأرض بل خصّ ما يتيمّم به بالتراب ، برواية السكوني التي سئل فيها الإمام عن التيمّم بالجصّ ، فقال : « نعم » ، فقيل : بالنورة ، فقال : « نعم . . . » « 7 » .
والمروي في النوادر عن الإمام علي عليه السلام :
« يجوز التيمّم بالجصّ والنورة . . . » « 8 » المنجبر ضعفها بعمل الأكثر « 9 » .
وأورد عليه بورود الروايتين المذكورتين في الجصّ والنورة لا في أرضهما .
واحتمال إرادة ذلك منهما ممّا لا شاهد له .
والأولوية إنّما تصحّ لو سلّم العمل بهما فيهما « 10 » .
هذا ، مضافاً إلى ضعف سندهما « 11 » .
هامش
( 1 ) فقه الصادق 3 : 100 .
( 2 ) الروض 1 : 326 . مجمع الفائدة 1 : 222 . مهذّبالأحكام 4 : 381 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 4 : 381 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 43 . الحدائق 4 : 299 . جواهر الكلام 5 : 132 . مصباح الفقيه 6 : 192 . مستمسك العروة 4 : 378 . فقه الصادق 3 : 100 .
( 5 ) مجمع الفائدة 1 : 220 .
( 6 ) فقه الصادق 3 : 101 .
( 7 ) الوسائل 3 : 352 ، ب 8 من التيمّم ، ح 1 .
( 8 ) المستدرك 2 : 533 ، ب 6 من التيمّم ، ح 2 .
( 9 ) مستند الشيعة 3 : 397 .
( 10 ) جواهر الكلام 5 : 133 .
( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 45 - 46 . وانظر : فقه الصادق 3 : 102 .