الظاهر « 1 » ؛ لإطلاق الأدلّة وعدم الدليل على اعتبار الطهارة هنا وإن قيل به حال الاختيار والتمكّن منها « 2 » .
الصورة الثانية : أن تكون النجاسة متعدّية ، وقد اختلف الفقهاء هنا على أقوال :
الأوّل : وجوب التيمّم حينئذٍ باليد وإن تعدّت النجاسة . قطع به السيّد العاملي « 3 » وتبعه السيّد السبزواري « 4 » ، وقال المحقّق النجفي : وهو لا يخلو من قوّة خصوصاً مع تعذّر تيمّم الأقطع والتولية عليه ؛ لعدم سقوط الصلاة بحال « 5 » ؛ ولعلّه للتشكيك في اشتراط الطهارة حينئذٍ كما سيأتي من المناقشة في استدلال القول الثاني .
القول الثاني : ينتقل إلى الظاهر مع عدم إمكان التجفيف إن خلا منها . ذهب إليه جماعة ، ولو عمّت الظاهر أيضاً فينتقل إلى المسح بالجبهة كالأقطع « 6 » ، فإنّ الضرب حينئذٍ يستلزم نجاسة ما يتيمّم به ، فينتقل إلى الظاهر مع خلوّه ؛ لإطلاق دليل اعتبار طهارة ما يتيمّم به ، وعدم دليل على اعتبار الباطن حينئذٍ « 7 » .
وضعّفه المحقّق النجفي بأنّ دعوى اعتبار ذلك مطلقاً حتى مع التعذّر ليتّجه الانتقال المذكور ممنوعة . كيف ، مع قصرهم كثيراً ممّا يعتبر في التيمّم على الاختيار ، على أنّ قضية اعتبارها كذلك سقوط التيمّم أصلًا لا اليدين خاصّة فيكون فاقد الطهورين .
وقياسه على الأقطع ليس بأولى من قياسه على من تعذّر عليه غسل بعض أعضاء الطهارة المائية بما لا يرجع إلى الجبيرة ، بل هو مقتضى الأصل .
ولو سلّم فالمتّجه سقوط الضرب
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 4 : 353 ، وفيه : « الظاهر أنّه لا خلاففيه فيما أعلم » . جواهر الكلام 5 : 183 . مصباح الفقيه 6 : 272 . مصباح الهدى 7 : 290 . مستمسك العروة 4 : 404 .
( 2 ) انظر : لوامع الأحكام 2 : 240 ( مخطوط ) . جواهر الكلام 5 : 183 . مصباح الفقيه 6 : 272 . مستمسك العروة 4 : 404 .
( 3 ) المدارك 2 : 228 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 45 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 185 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 498 . الروض 1 : 338 . الروضة 1 : 157 . جواهر الكلام 5 : 184 . العروة الوثقى 2 : 209 - 210 ، م 7 . مستمسك العروة 4 : 423 .
( 7 ) مستمسك العروة 4 : 423 .