كلّ مرتبة يجب قيام الأخرى مقامها ، وهو كما ترى .
وبالجملة ، ليست الذراعان مع الكفّ إلّا كأجنبي في باب التيمّم ، وليس المسح عليهما ميسورَ مسح الكفّين ، والانحلال العقلي غير معوّل عليه في مثل المقام ، بل لزوم مسح الجبهة فقط ممّن لم يكن له يد . . . أيضاً لا يخلو من إشكال ، والاحتياط لازم على أيّ حال في مثل الصلاة التي لا تترك بحال ، مع بعد عدم تكليف مثله بالصلاة » « 1 » .
رابعها : تعيّن الاستنابة ، فيكون حكمه حكم المريض العاجز عن المباشرة حيث ييمّمه النائب بأن يضرب يديه الأرض ويمسح بهما جبهته .
ونظراً لخلوّ الدليل عن كيفية خاصّة للتيمّم هنا فقد صار جمع من الفقهاء إلى إيجاب الاحتياط بالجمع بين الكيفيات الثلاث ، فأوجبوا الجمع بين الاستنابة ومسح الجبهة بالصعيد والاستعانة بالذراعين والمسح بهما وعليهما « 2 » .
لكن لم يتعرّض للاستنابة في العروة في وجه الاحتياط مع تعرّضه لها في أقطع اليد الواحدة « 3 » ، وقد سجّل بعض الفقهاء ذلك عليه إيراداً « 4 » ؛ لأنّها هنا أيضاً مقتضى الاحتياط فإنّها من الاحتمالات حيث يحتمل أنّ حكمه حكم العاجز عن المباشرة .
د - أن يكون الضرب أو الوضع بجميع الباطن :
ويعتبر في الضرب أو الوضع أن يكون بتمام باطن الكفّين فلا يجزئ بعضهما حال الاختيار « 5 » .
وعلّل ذلك بأنّ المتبادر من الأمر بضرب الكفّ على الأرض هو الضرب بتمام الكفّ عرفاً « 6 » ؛ لكون الكفّ اسماً
هامش
( 1 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 260 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 220 . مصباح الفقيه 6 : 271 . مستمسك العروة 4 : 424 . مصباح الهدى 7 : 324 . مهذّب الأحكام 4 : 423 . فقه الصادق 3 : 171 . المنهاج ( الفياض ) 1 : 160 ، م 366 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 210 ، م 8 .
( 4 ) مصباح الهدى 7 : 324 . مهذّب الأحكام 4 : 423 .
( 5 ) انظر : مصابيح الظلام 4 : 329 ، وفيه نسبة ذلك إلى المعروف من الأصحاب . كشف الغطاء 2 : 322 . وسيلة النجاة 1 : 114 ، م 1 . تحرير الوسيلة 1 : 97 ، م 1 .
( 6 ) مصباح الفقيه 6 : 271 .