بين نجاسة الماسح وبين نجاسة الممسوح تحكّم « 1 » .
وقطع المحقّق الكركي بسقوط التيمّم فيما لو عمّت النجاسة جميع أعضاء التيمّم ولم يمكن التجفيف « 2 » .
هذا كلّه مع تعذّر الإزالة والتجفيف ، أمّا مع الاختيار وإمكان ذلك فيجب التجفيف ؛ لئلّا تتعدّى النجاسة ، بلا خلاف في ذلك « 3 » كما سيأتي مزيد توضيح في شرائط التيمّم .
الصورة الثالثة : أن تكون النجاسة حائلة من وصول البشرة إلى ما يتيمّم به ، وفي هذه الصورة قولان :
الأوّل : أنّها كالمتعدّية في الانتقال إلى الظاهر مع تعذّر الإزالة إن خلى الظاهر منها ، وإلّا ضرب باليد النجسة ، وهو ظاهر عبارة الذكرى « 4 » والرياض « 5 » وصريح الروضة « 6 » .
الثاني : لزوم الضرب بالباطن وعدم كونها عذراً في الانتقال إلى الظاهر وإن استوعبت النجاسة مع عدم إمكان الإزالة ، كما اختاره المحقّق الكركي والشهيد الثاني في الروض « 7 » وغيرهما من الأعلام « 8 » .
احتجّ للأوّل بمساواة أعضاء التيمّم لأعضاء الوضوء والغسل ، فكما يشترط طهارة الأعضاء هناك كذلك هاهنا ؛ لعموم البدلية والمنزلة ، بمعنى أنّ عموم بدلية التيمّم عن الوضوء والغسل ، وكونه بمنزلتهما يدلّان على مساواته لهما في جميع الأحكام إلّاما خرج بالدليل « 9 » .
وردّ بالمنع عن استفادة مثل هذه الأمور من دليل بدلية التيمّم « 10 » ، وبالنقض عليه ؛ لجواز المسح على الجبيرة « 11 » .
واستدلّ للقول الثاني بالأصل ، أي أصالة عدم اشتراط المباشرة وعدم
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 185 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 498 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 186 .
( 4 ) الذكرى 2 : 267 .
( 5 ) الرياض 2 : 323 .
( 6 ) الروضة 1 : 157 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 498 . وانظر : الروض 1 : 338 .
( 8 ) المدارك 2 : 228 . معتمد الشيعة : 457 . جواهر الكلام 5 : 183 .
( 9 ) مصباح الهدى 7 : 291 .
( 10 ) مصباح الهدى 7 : 291 .
( 11 ) جامع المقاصد 1 : 498 .