ويمكن أن يستدلّ له بأمور :
منها : الإجماع ودعوى الضرورة « 1 » .
ونوقش فيه : بأنّ دعوى الضرورة عهدتها على مدّعيها . وأمّا الإجماع فيحتمل قوياً أنّه مستند إلى الوجوه المذكورة في المقام « 2 » .
ومنها : قاعدة الميسور « 3 » . وقد تقدّمت مناقشتها .
ومنها : قاعدة البدلية « 4 » ، بتقريب : أنّ التيمّم بدل عن الغسل والوضوء ، وحيث إنّ غسل الباقي واجب فيها فالمقام كذلك « 5 » .
ونوقش فيه : بأنّ استفادة مثل هذه الأحكام من دليل البدلية في غاية الإشكال « 6 » ؛ لعدم صلاحية دليل البدلية إثبات مثل هذه الأحكام الثابتة للمبدل منه ؛ لعدم الإطلاق بنحو يشملها « 7 » .
ومنها : عدم سقوط الصلاة بحال « 8 » .
ونوقش فيه : بأنّه إنّما يتمّ دليلًا لوجوب التيمّم بالممكن لو لم يدخل في حكم فاقد الطهورين ، فلابدّ من إخراجه عن موضوع فاقد الطهورين بالإجماع أو بغيره ، فليس عدم سقوط الصلاة بحال بنفسه دليلًا في المقام « 9 » .
ومنها : التمسّك باستصحاب الوجوب « 10 » .
وضعّف : أوّلًا : أنّه يتوقّف على فعلية الوجوب بأن يكون الوقت داخلًا ويتوجّه التكليف بالصلاة مع التيمّم إلى المكلّف ثمّ يعرضه القطع .
وثانياً : المفروض أنّ الوجوب تعلّق بالكيفية الخاصّة فذلك الوجوب غير باقٍ قطعاً .
نعم ، يحتمل بقاؤه في ضمن فرد آخر ، فيكون داخلًا في القسم الثالث من الكلّي الذي لا دليل على تماميته « 11 » .
هامش
( 1 ) فقه الصادق 3 : 171 .
( 2 ) مباني المنهاج 3 : 84 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 218 . مصباح الهدى 7 : 323 . مهذّب الأحكام 4 : 423 .
( 4 ) مصابيح الظلام 4 : 324 . جواهر الكلام 5 : 218 .
( 5 ) مباني المنهاج 3 : 84 .
( 6 ) مباني المنهاج 3 : 84 .
( 7 ) فقه الصادق 3 : 171 .
( 8 ) جواهر الكلام 5 : 218 - 219 .
( 9 ) مصباح الهدى 7 : 324 .
( 10 ) مصابيح الظلام 4 : 324 . جواهر الكلام 5 : 219 .
( 11 ) مباني المنهاج 3 : 85 .