بل في جامع المقاصد نسبته إلى أكثر الأصحاب « 1 » ، وفي كفاية الأحكام : أنّ المشهور ذلك « 2 » .
وألحق الشهيد في الروض ما لو وجد الماء في الفلوات ؛ لأنّه جعل مناط الإعادة وجدانه في محلّ الطلب « 3 » ، وإليه مال بل ذهب المحقّق الكركي ، حيث قال :
« والذي يقتضيه النظر أنّ ضيق الوقت إن كان موجباً للانتقال إلى طهارة الضرورة يجزئ مطلقاً ولا تجب الإعادة ، وإلّا فلا ، إلّا أنّه لا سبيل إلى ردّ الحديث المشهور ومخالفة أكثر الأصحاب » « 4 » .
ثمّ إنّ بعضهم أوجب الإعادة مع وجدان الماء في محلّ الطلب كالذكرى وجامع المقاصد والمسالك ، وقد عرفت أنّ العلّامة اقتصر على ما لو وجده في رحله أو عند أصحابه ، وقد سمعت أنّ الشيخ أطلق وجوب الإعادة .
هذا ، وقد عبّروا بالإعادة ، وحمل كلامهم على القضاء كما هو مقتضى فرض المسألة ؛ فإنّ تارك الطلب لا يصحّ منه الفعل إلّاعند الضيق ، ولعلّه لذلك نسب في الحدائق وجوب القضاء فيما نحن فيه إلى المشهور وجامع المقاصد إلى أكثر الأصحاب « 5 » كما عرفت .
هذا ، وقد استدلّ له بالخبر المشار إليه - في ما تقدّم - وهو ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمّم وصلّى ، ثمّ ذكر أنّ معه ماءً قبل أن يخرج الوقت ، قال : « عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة . . . » « 6 » .
والمروي في التذكرة مرسلًا : « لو أخلّ بالطلب ثمّ وجد الماء في رحله أو مع أصحابه أعاد الصلاة » « 7 » ، وضعفه منجبر بالشهرة « 8 » .
ونوقش في الخبر الأوّل بأنّ ظاهره إنّما هو النسيان ، وهو أخصّ من المدّعى ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 467 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 46 .
( 3 ) الروض 1 : 343 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 467 .
( 5 ) جواهر الكلام 5 : 87 .
( 6 ) الوسائل 3 : 367 ، ب 14 من التيمّم ، ح 5 .
( 7 ) التذكرة 2 : 151 .
( 8 ) الذكرى 1 : 183 . جامع المقاصد 1 : 467 . الروض 1 : 343 . مستند الشيعة 3 : 357 .