وكذا لو اختلفا في رؤية الهلال - مثلًا - في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يحتمل فيه اختلاف تشخيصهما ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً ، فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً « 1 » .
8 - التوافق في العقود :
يشترط في صحّة العقود والمعاملات التراضي والتوافق بين أطراف العقد ؛ لابتنائه عليهما « 2 » .
قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
« 3 » ، فلابدّ من التوافق والتراضي بين الأطراف بالنسبة إلى متعلّقات العقود وشروطها وقيود العوضين فيها « 4 » .
وكذا يشترط التراضي والتوافق في الوفاء بالديون والضمانات والتعهّدات إذا كانت بغير الجنس المضمون أو في غير وقته ومكانه .
وتفصيل كلّ ذلك يأتي في المصطلحات المختصة بها .
9 - التوافق في الخبر المتواتر :
ذكر الفقهاء في تعريف الخبر المتواتر بأنّه الخبر الذي رواه قوم بلغوا في الكثرة إلى حدّ حصل العلم بقولهم وامتنع توافقهم على الكذب .
ومثل هذا الخبر ممّا يوجب علماً بصدور مضمونه عن المعصوم عليه السلام ، وله حجّية ذاتية لا تقبل الوضع أو الرفع « 5 » .
ثمّ إنّ المتواتر على ثلاثة أقسام : لفظاً ومعنى وإجمالًا .
وتفصيل البحث في ذلك كلّه موكول إلى محلّه .
( انظر : تواتر )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 271 ، م 2 .
( 2 ) انظر : التذكرة 10 : 5 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 4 : 415 . جواهر الكلام 23 : 250 .
( 5 ) انظر : الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 283 . الدراية : 12 . السنة في الشريعة الإسلامية : 81 . دراسات في ولاية الفقيه 2 : 432 - 433 .