بين يدي حاجاتنا ، يا وجيهاً عند اللَّه اشفع لنا عند اللَّه . . . » « 1 » ، وهكذا إلى آخر الأئمّة عليهم السلام .
وما ورد في زيارة عاشوراء : « . . . اللّهمّ اجعلني عندك وجيهاً بالحسين عليه السلام في الدنيا والآخرة ، يا أبا عبد اللَّه إنّي أتقرّب إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الحسن وإليك بموالاتك . . . » « 2 » .
ومنها : الروايات الدالّة على توسّل الأنبياء بالأنوار الخمسة من آل الكساء وأولادهم عليهم السلام في الشدائد .
وهي كثيرة جدّاً من طريق الفريقين ، كرواية المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله سبحانه وتعالى :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ »
« 3 » قال : « هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال : يا ربّ ، أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّاتبت عليَّ ، فتاب عليه . . . » « 4 » .
وقول الإمام الرضا عليه السلام في رواية علي بن الحسن بن فضّال عن أبيه : « لمّا أشرف نوح على الغرق دعا اللَّه بحقّنا فدفع اللَّه عنه الغرق ، ولمّا رمي إبراهيم في النار دعا اللَّه بحقّنا فجعل اللَّه عليه النار برداً وسلاماً ، وأنّ موسى لمّا ضرب طريقاً في البحر دعا اللَّه بحقّنا فجعل يبساً ، وأنّ عيسى لمّا أراد اليهود قتله دعا اللَّه بحقّنا فنجى من القتل فرفعه إليه » « 5 » .
فالأئمّة المعصومون عليهم السلام في كلّ زمان أقرب الوسائل إلى اللَّه تعالى ، وبهم يرحم اللَّه عباده كما ورد في زيارة الجامعة الكبيرة : « . . . مستشفع إلى اللَّه عزّوجلّ بكم ، ومتقرّب إليه بمحبتكم ، ومقدّمكم أمام طلبتي . . . وبكم ينزّل الغيث والرحمة ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبكم ينفّس الهمّ ويكشف الضرّ . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) نقله عنه في البحار 102 : 247 - 248 .
( 2 ) مصباح المتهجّد : 773 - 774 .
( 3 ) البقرة : 124 .
( 4 ) الوسائل 7 : 99 ، ب 37 من الدعاء ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 7 : 103 ، ب 38 من الدعاء ، ح 13 .
( 6 ) المستدرك 10 : 416 - 422 ، 423 ، ب 86 من المزار ، ح 17 .