لولاهم ما خلقت الجنّة ولا النار ، ولا العرش ولا الكرسي ، ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجنّ ، فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد بمثقال ذرّة من خردل من بغض أحدهم إلّاأدخلته ناري ولا أبالي .
يا آدم ، هؤلاء صفوتي من خلقي ، بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إليَّ حاجة فبهؤلاء توسّل » « 1 » .
ومنها : رواية سلمان الفارسي ، قال :
سمعت محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : يا عبادي ، أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّاأن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ؟ ألا فاعلموا أنّ أكرم الخلق عليَّ وأفضلهم لديَّ محمّد وأخوه علي ومن بعده الأئمّة الذين هم الوسائل إلى اللَّه ، فليدعني من همّته حاجة يريد نفعها أو دهمته داهية يريد كشف ضرّها بمحمّد وآله الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون له بأعزّ الخلق إليه » « 2 » .
ومنها : الزيارات والأدعية المأثورة فإنّها مشحونة بالتوسّل بأئمّة أهل البيت عليهم السلام كدعاء الإمام السجّاد عليه السلام عند صلاة الليل في ليلة النصف من شعبان : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد شجرة النبوّة وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ، وأهل بيت الوحي ، وأعطني في هذه الليلة امنيّتي ، وتقبّل وسيلتي ، فإنّي بمحمّد وعلي وأوصيائهما إليك أتوسّل . . . » « 3 » .
ودعاء التوسّل المروي عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، قال محمّد بن بابويه : ما دعوت في أمر إلّارأيت سرعة الإجابة ، وهو : « . . . يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب ، يا حجّة اللَّه على خلقه يا سيّدنا ومولأنّا ، إنّا توجّهنا واستشفعنا وتوسّلنا بك إلى اللَّه وقدّمناك
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 36 - 37 .
( 2 ) الوسائل 7 : 101 ، ب 37 من الدعاء ، ح 8 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 833 - 834 .