1 - الأخبار الواردة في ذيل بعض الآيات التي ظاهر مضمونها المخالفة للواقع .
وقد صرّح الإمام عليه السلام فيها بنفي الكذب فهي تورية لا كذب ، كمرسلة صالح بن سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ في قصّة إبراهيم عليه السلام :
« قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
« 1 » ، قال : « ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيم عليه السلام » ، فقلت : فكيف ذاك ؟
قال : « إنّما قال إبراهيم عليه السلام :
« فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئاً ، فما نطقوا وما كذب إبراهيم عليه السلام » ، فقلت : قوله عزّوجلّ في يوسف :
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »
« 2 » ، قال : « إنّهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنّه قال لهم حين قال :
« ما ذا تَفْقِدُونَ * قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ »
« 3 » ولم يقل : سرقتم صواع الملك » ، إنّما عنى سرقتم يوسف من أبيه ، فقلت له قوله [ تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام ] :
« إِنِّي سَقِيمٌ »
« 4 » ، قال : « ما كان إبراهيم سقيماً وما كذب ، إنّما عنى سقيماً في دينه ، [ أي ] مرتاداً » « 5 » .
2 - رواية ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب عبد اللَّه بن بكير بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية : قولي ليس هو هاهنا ، قال : « لا بأس ، ليس بكذب » « 6 » .
3 - ما رواه الشيخ الطوسي مرسلًا عن سويد بن حنظلة ، قال : خرجنا ومعنا وائل بن حجر يريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخذه أعداء له ، فتحرّج القوم أن يحلفوا فحلفت باللَّه أنّه أخي ، فخلّى عنه العدوّ ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « صدقت ، المسلم أخو المسلم » « 7 » .
وقد أجيب عن الأخبار تارة بضعف السند وتارة بضعف الدلالة .
قال السيّد الخوئي بعد ذكر الأخبار :
هامش
( 1 ) الأنبياء : 63 .
( 2 ) يوسف : 70 .
( 3 ) يوسف : 71 ، 72 .
( 4 ) الصافّات : 89 .
( 5 ) معاني الأخبار : 209 - 210 ، ح 1 .
( 6 ) السرائر 3 : 632 . الوسائل 12 : 254 ، ب 141 من أحكام العشرة ، ح 8 .
( 7 ) الخلاف 4 : 490 - 491 ، م 60 . المبسوط 4 : 106 . وانظر : مسند أحمد 5 : 34 ، ح 16285 .