وأنهم ومعهم المسلمون في كل مكان وزمان ليقولون في كل صلاة : اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد . . وبارك على محمد وعلى آل محمد . .
وبعد . . فأرجو أن أكون قد وفقت في رسم صورة مضيئة للإسلام ، ولقدرته
على مواجهة مشكلات العصر ، من خلال تصويري للإمام علي ( عليه السلام ) بطلا خارقا ،
ومفكرا ، وحكما ، وعالما ، وزاهدا ، وانسانا عظيما .
ويا لهذا البطل المثالي الذي كان يواجه بنبالة الفروسية ، وبعظمة الزهد
وبسمو الفكر ، كل ما طالعته به الحياة الجديدة من أطماع ، وجحود ، ودسائس ،
وحيل ، وأباطيل .
وأنا أدعو الله مخلصا أن ينتفع القراء بهذا الكتاب . وفي سبيل الله ما
كابدت فيه من مشقة وجهد وكيد ! ! . . وفقنا الله إلى ما فيه خير الإسلام والأمة ،
والإنسانية ، والله ولي التوفيق .
وقوله أيضا :
وصدق رسول الله حين قال لعلي ( عليه السلام ) : " أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة .
من أحبك فقد أحبني ، وحبيبك حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وبغيضك
بغيض الله ، وويل لمن أبغضك من بعدي ! " .
وقبل أن يموت كان قد أوصى بربع أرضه التي في الحجاز لأصحاب
الحاجات .
فقضى ، ولم يخلف تراثا غير الحكمة ، والقدوة الحسنة ، وما مات أحد من
رعيته إلا خلف من المال أكثر مما ترك الإمام .
عاش يناضل دفاعا عن الشريعة ، والعدل ، والحق ، والمودة ، والإخاء
والسلام ، والمساواة بين الناس . فسلام عليه !
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 474
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧٤