الله أو ذاك ، فرأيهم جديد بالمراجعة والتعديل ، ذلك لأننا نجد من وراء هؤلاء
المتشيعين لأبي بكر متشيعين يقرون بأفضلية علي ، ويظاهرهم على هذه الأفضلية
الكثرة الغالبة من العلماء وإن تفرقت بهم المذاهب ، وتباينت الآراء .
عبد الرحمن الشرقاوي
وقال في مقدمة كتابه : علي إمام المتقين :
ليس هذا الكتاب بحثا تاريخيا ، ولا هو كتاب سيرة ، ولا هو مفاضلة بين
الصحابة رضي الله عنهم . . ولا هو بدفاع عن حق أحد في الخلافة قبل الآخر .
فمن كان يلتمس في هذا الكتاب شيئا من هذا فليعدل عنه إلى غيره . .
ما أردت بهذا الكتاب إلا أن أصطنع شكلا فنيا أقرب إلى الفن القصصي
أعتمد فيه على حقائق التاريخ الثابتة ، لأعرف مبادئ الإسلام وقيمه ، من خلال
تصوير فني للإمام علي ( ( رضي الله عنه ) ) .
ذلك أن الإمام عليا تجسدت فيه أخلاق الإسلام ، ومثله ، فقد تعهده
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طفلا ، ورباه صبيا ، وثقفه فتى ، وقال عنه : أنا مدينة العلم وعلي
بابها .
ثم إن عليا قد كرم الله وجهه : فلم يسجد لغير الله تعالى ، وما دخل قلبه منذ
الطفولة شئ غير الإسلام ثم كان هو المجاهد العظيم في سبيل الله ، وما صارع أحدا
إلا صرعه .
وقد علم الصحابة ( رضي الله عنهم ) مكانة علي ( عليه السلام ) عند الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )