حجر بن عدي يؤبن الإمام
فلما أصبح الإمام بعد الضربة ، استأذن الناس عليه ، فأذن لهم بالدخول
عليه ، فدخلوا وأقبلوا يسلحون عليه وهو يرد السلام ، ويقول : أيها الناس
سلوني قبل أن تفقدوني وخففوا سؤالكم لمصيبة إمامكم ! !
فبكى الناس بكاء شديدا ، وأشفقوا أن يسألوه تخففا عنه ، فقام إليه حجر
بن عدي وقال :
فيا أسفي على المولى التقي * أبي الأطهار حيدرة الزكي
قتله كافر حنث زنيم * لعبن فاسق نغل شقي
إلى آخر أبياته ، فلما يصريه الإمام وسمع شعره قال له : كيف بك إذا
دعيت إلى البراءة مني ؟ فما عساك تقول ؟ فقال : والله يا أمير المؤمنين لو قطعت
بالسيف إربا إربا ، واضرم لي النار وألقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك ؟ ؟
فقال ( عليه السلام ) : وفقت لكل خير يا حجر ، جزاك الله عن أهل بيت نبيك .
مرثية صعصعة بن صوحان
ذكر ابن أبي الحديد إن صعصعة بن صوحان العبدي رثا أمير المؤمنين
عليا ( عليه السلام ) بهذه الأبيات :
ألا من لي بأنسك يا أخيا * ومن لي إن ابثك ما لديا ؟