ونشرت العدل يا رائده * ليعيش الناس أمنا وسلاما
كنت للأيتام ظلا وارفا * ولذا عاشوا بمغناك كراما
ولقد كنت لمن أرعبهم * شبح الفقر ملاذا ودعاما
كنت تأتيهم وقد نام الورى * بجراب الزاد يا غوث اليتامى
وبجنح الليل يا راهبه * رحت تحييه دعاء وقياما
أيها الكرار يا ملحمة * في سبيل الله عزما وحساما
أنت من ربك حقا غضبة * صبها الله على الكفر انتقاما
بحسام في يد فاتكة * قطرت شفرته الموت الزؤاما
كنت طودا والوغى ملتهب * تتلقاه نبالا وسهاما
كم هزبر خشيت سطوته * رحت ترديه على الرغم رغاما
فإذا ما وضعت أوزارها * نزل الوحي ليزجيك وساما
لك في كل بلاء آية * أيها الآية تعطيك مقاما
فهي كالشمس بدت ساطعة * لجميع الناس إلا من تعامى
أي حرب خاضها الحق فلم * تك في عرصتها الفرد الهماما
أببدر الدين يا فارسها * حين أفنيت بها الشرك حماما ؟ !
أم بأحد حين فرت عصبة * عن رسول الله خوفا وانهزاما ؟ !
فأقمت السيف في أعدائه * وعن المختار بددت الظلاما
لم تدع بيتا بلا نائحة * من بيوت الشرك يندبن الرماما
أما الثالثة وعنوانها بكائية النجف فمنها قوله :
الكون مضطرب تنتابه الظلم * والناس في وحشة يجتاحها الألم
والدين قد فصمت للحشر عروته * ومدمع العدل والتوحيد منسجم
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 391
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩١