حنانيك أسدل عليها الستار * فقد نسي القوم يوم الغدير ! !
أبا حسن يا نجي الهدى * ويا علما خلدته الدهور
ويا صارما شق جنح الدجى * فشيد دين العزيز القدير
ويا نفس أحمد دون الورى * ويا عالما بالكتاب المنير
رأينا سواك أخا يومه * ووحدك حلقت فوق النسور
ربأت بنفسك عن إمرة * وقد حلق القوم حول السرير
وبايعت كرها وقد ضيعوك * وسلمت إذ لم تجد من نصير
أبا حسن يا نشيد الفداء * ويا تمتمات بثغر الصغير
لأنت السبيل لدار الخلود * وغيرك يهدي لنار السعير
وأنت الملاذ لنا في الحياة * وعند الممات وعند النشور
وأنت المؤمل في النائبات * وأنت الظلال بلفح الهجير
وحبك يسري بأعراقنا * نشب عليه حنانا طهور
وباسمك نهتف لا ننثني * فذكرك فيه شفاء الصدور
ومرقدك الفذ لما يزل * يلوذ به خائف مستجير
وقبة قبرك ملجا الورى * تعالت فليس لها من نظير
وله من أخرى عنوانها يا أبا الأمة قوله :
يا أبا الأمة شوقا وسلاما * أيها الرافع للمبدأ هاما
أيها الغارق في عشق الهدى * ذبت في الله اشتياقا وهياما
أيها الباذل نفسا حرة * في رضا المختار راحت تتسامى
أنت والحق كيان شامخ * قد تجلى فيك بدءا وختاما
وحكمت الناس في شرعته * تتبناه مقالا ونظاما
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 390
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩٠