وصهيل الخيول يعبر من صفين * رعدا فيخجل الأشعريا
والسيوف التي بوجهك سلوها * أماطت لثامك القبليا
ونعرت فبعضها خزفا عاد * وبعض رأيته خشبيا
والعيون التي تملتك حقدا * شربت دمعها البليد الغبيا
وتمنت لو أنها عميت قبلك * أو عاد ذكرها منسيا
أمة ما وفت ببيعتك السمحاء * بايعتها فكنت الوفيا
يا بن شيخ البطحاء من شيبة الحمد * يعود التاريخ غضا طريا
وتعود ابتسامة البيعة الأولى * لعينيك موكبا نبويا
إننا هاهنا يسمرنا العهد * على ضفة الغدير فهيا
نتغنى على رواء علي * فرواه ما زال عذبا نقيا
وله من قصيدة يقول :
لعلي توهجي وانطفائي * كيف أدنو وهو المسار النائي
كيف أدنو وهو اللهيب وقلبي * مثل جنحي فراشة خضراء
أتهاوى على سناه وفي الروح * اشتعال . . تفنى به أشلائي
كلما مسني اللظى شدني الحب * بعنف . . فهومت كبريائي
وإذا لف زورقي صخب الموج * فعيناك هدأة الميناء
أنا أغفو وأنت توقظ في الروح * بقايا أمنية ورجاء
أنا أبكي وأنت تمسح دمعي * فيغني على يديك بكائي
أنا أمضي مع الضياع ورؤياك * ملاك يشد خيط انتمائي
أنت أين اتجهت كنت أمامي * وإذا ما انهزمت كنت ورائي
يتلاشى على خطاك كياني * وتصلي على صداك دمائي
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 362
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦٢