خير البرية قد أضحى وشيعته * غر محجلة مهما توافيها
أخو النبي وحاميه وناصره * وجنة كان يوم الروع يؤويها
والشمس بعد دخول الليل راجعة * تقري السلام عليه وهو يقريها
مؤذن بربي الأعراف يعرفه * قوم فيغدو من السلسال يسقيها
يدري ويعلم في طرق السماء كما * طرق الأراضين طرا كان يدريها
تخشى المنية أن تغدو مبارزة * عند النزال له كي لا يرديها
هذا هو البعض من أفضاله فأبن * شخصا سواه لهذي كان يحويها
والعقل دل على تفضيله ومتى * شئت النصوص فجل القوم ترويها
واقرأ * ( تعالوا ، وقل لا ، والنبأ ، وأتى * والعاديات ) * ومن للنفس يشريها
وسورة * ( النجم والنجوى وغاشية * والمرسلات ) * وآيا لست أحصيها
تنبيك قد جعل الأعلى إمامته * يوم القيامة ناج من يؤديها
وكيف تحرق نفس في لهيب لظى * ودر ضرع الولا حبا يغذيها
هو الإمام الذي ترجو بطاعته * كل البرايا الرضا من عند باريها
له الفضائل مثل الشهب في عدد * وهل لشهب السما عد فنحصيها
مقدس النفس عن غير يغايرها * وأين غير من الأغيار يحكيها
رامت جميع أولي الأفهام تدركه * ذاتا وغامضها لا زال يعييها
وكيف تدرك ذاتا ليس يعلمها * معنى سوى الله باريها ومنشيها
ذات بأوصافه الرحمن يوصفها * وفي أعز أساميه يسميها
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 138
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٨