[ الجزء الثلاثون ]
تفاؤل
أوّلًا - التعريف :
التفاؤل - لغةً - : ضدّ التطيّر والتشاؤم ، وهو من الفأل ، كأن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخر يقول : ( يا سالم ) أو يكون طالب ضالّة فيسمع آخر يقول : ( يا واجد ) ، فيقول : ( تفاءلت بكذا ) ، ويتوجّه له في ظنّه أنّه يبرأ من مرضه أو يجد ضالّته .
وقد ورد في بعض الروايات أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الفأل ويكره الطيرة « 1 » ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتفاءل ولا يتطيّر « 2 » ، وفي بعضها أنّه صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الفأل ، فقال : « الكلمة الصالحة . . . » « 3 » ، كما يأتي ذكر ذلك .
والفأل يكون غالباً في الخير ، وقد يستعمل في الشرّ أيضاً « 4 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الاستخارة :
وهي طلب معرفة الرشد في الأمر الذي يراد فعله أو تركه وتفويض الأمر إلى اللَّه سبحانه وتعالى في التعيين واستشارته .
والتفاؤل يكون فيما سيقع ويتبيّن الأمر فيه كشفاء المريض أو موته ووجدان الضالّة وعدمه « 5 » .
2 - التبرّك :
وهو طلب البركة ، والبركة :
هي الزيادة والنماء ، وتبرّكت به ، أي تيمّنت به .
والبركة : ثبوت الخير الإلهي في الشيء « 6 » .
وقد عرفت معنى التفاؤل ، فالفرق بينهما واضح .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 636 ، ح 8192 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 525 ، ح 2920 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 103 ، ح 33 .
( 4 ) لسان العرب 10 : 167 . القاموس المحيط 4 : 39 .
( 5 ) جواهر الكلام 12 : 171 .
( 6 ) انظر : المفردات : 119 - 120 . لسان العرب 1 : 386 - 387 . المصباح المنير : 45 .