عليه ، والبائع يدّعي الجميع « 1 » .
وتردّد فيه بعض آخر « 2 » ؛ لأصالة لزوم العقد ، وعدم التغيّر ، فيقدّم قول البائع « 3 » .
وأورد عليه أوّلًا : بمنع أصالة اللزوم ؛ لأنّها إنّما تجري فيما إذا ثبت لزوم وشكّ في كون شيء موجباً لتزلزله ، وأمّا إذا ثبت كون أحد البيعين لازماً والآخر متزلزلًا وشكّ في أنّ الواقع هل هو من أفراد اللازم أو المتزلزل فحينئذٍ لا يكون أحدهما موافقاً للأصل ، وهذا البيع مع ثبوت التغيّر متزلزل ومع عدمه مستقرّ .
فالشكّ هنا في كون الواقع من أيّ القسمين لا في كون عدم العلم موجباً للتزلزل أم لا ، فلابد من بذل الجهد في تحصيل ما هو الواقع ، فإذا لم يثبت وكان اللزوم مخالفاً للُاصول فيعمل بالأصل ؛ وهو مع المشتري .
وثانياً : بأنّ أصالة عدم التغيّر تنفع لو ثبت أنّ البيع الواقع من أفراد اللازم ، فهذا الأصل يستصحب لزومه ، وأمّا مع الشكّ في كونه لازماً فأصالة عدم التغيّر لا تنفع في جعله لازماً ، فتكون خالية عن الفائدة « 4 » .
وفصّل ثالث في المسألة - بعد مناقشة الردّين - : بأنّ العمل بأصالة عدم التغيّر مطلقاً غير صحيح ، بل يكون الأصل في بعض الصور مع المشتري ، ولكون الأصل دليلًا شرعيّاً يحكم لأجله بالتغيّر ، فيكون كالمعلوم ويخرج البيع عن اللزوم ، وفي بعض آخر مع البائع ، وهو يكون معاضداً لأصالة لزوم البيع ، ولا يكون مع واحد منهما في بعض آخر ، فيعمل بمقتضى أصالة اللزوم « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : بيع )
8 - الملكية المتزلزلة :
ويقع البحث فيها ضمن أمور :
الأوّل - معنى تزلزل الملكيّة :
ذكر الفقهاء أنّ الملكية على نحوين :
هامش
( 1 ) الحدائق 18 : 482 .
( 2 ) الشرائع 2 : 18 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 344 .
( 4 ) مستند الشيعة 14 : 344 - 345 .
( 5 ) مستند الشيعة 14 : 345 - 346 .