ملكية مستقرّة ، وملكية متزلزلة « 1 » ، إلّاأنّ ذلك ليس باعتبار الاختلاف في حقيقة الملك ، بل إنّما هو باعتبار حكم الشارع عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع الملك ، وفي بعض المقامات الأخرى بعدم الزوال بالرجوع .
ومنشأ هذا الاختلاف هو الاختلاف في حقيقة السبب المملّك لا الاختلاف في حقيقة الملك ، فجواز الرجوع وعدمه من الأحكام الشرعية للسبب « 2 » .
وعليه فتزلزل الملكية ليس حقيقيّاً ، بل هو اعتباري ؛ بمعنى قابليتها للهدم وحكم الشارع عليها بالزوال برجوع المالك .
والتفصيل فيه يحال إلى محلّه .
( انظر : ملك )
الثاني - موارد الملكية المتزلزلة :
تحصل الملكيّة المتزلزلة في موارد ، أهمّها ما يلي :
أ - الملكيّة زمن الخيار :
المشهور « 3 » أنّ المشتري يملك المبيع والبائع يملك الثمن بالعقد .
نعم ، إذا كان هناك خيار فأثره تزلزل الملك ، وعليه تكون الملكية حينئذٍ ملكية متزلزلة . ورتّبوا على تلك الملكية - وإن كانت متزلزلة - جواز التصرّف في المبيع والثمن ، من دون فرق في ذلك بين أنواع التصرّفات إن كان الخيار للمتصرّف إذا لم يكن متلفاً أو ناقلًا ، وأمّا إذا كان متلفاً أو ناقلًا فهناك كلام فيما إذا كان الخيار للمتصرّف أو للآخر أو لهما وما يترتّب على ذلك « 4 » .
وتفصيله في محالّه .
( انظر : خيار )
ب - الملكية الحاصلة من بيع المعاطاة :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المعاطاة
هامش
( 1 ) نخبة الأزهار : 48 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 240 . ثلاث رسائل ( دروس الأعلام ونقدها ) : 52 . وانظر : البيع ( الخميني ) 4 : 274 . مستند العروة ( الإجارة ) : 164 .
( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 240 . الخيارات ( مصطفى الخميني ) 4 : 324 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 7 : 504 .
( 4 ) مستند الشيعة 14 : 422 ، 425 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 160 ، 181 .