تحقّق الاستطاعة المفسّرة في الروايات ، بل لأنّ الإطلاقات الدالّة على وجوب الحجّ تشمل المقام ، فيقع التزاحم بين وجوب الحجّ ووجوب أداء الدين ؛ لأنّ المفروض أنّه لا يمكن الجمع بين امتثال الحكمين فلابدّ من التخيير أو الترجيح ، ولكن المتعيّن سقوط الحجّ وتقديم أداء الدين ؛ وذلك للجزم بأهمية الدين فإنّ الخروج عن عهدة حقوق الناس أهم من حقّ اللَّه تعالى « 1 » .
4 - إذا قتل المرتدّ مسلماً عمداً فللولي قتله قوداً ويسقط قتل الردّة بلا خلاف ولا إشكال ؛ تقديماً لحقّ الناس على حقّ اللَّه سبحانه « 2 » .
5 - ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من المحلّ ؛ لأنّه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره يجب عليه إرساله ويضمن للمالك قيمته « 3 » .
ووجهه : أنّه صيد وحكمه بالنسبة إلى المحرم وجوب الإرسال .
إلّاأنّه بالنسبة إلى المملوك موضع إشكال لدى الكثير من الفقهاء ، باعتبار تعارض حقّ اللَّه وحقّ الآدمي في الفرض ، وحقّ الآدمي مقدّم على حقّ اللَّه على القاعدة المعروفة ، فالذي يقتضيه الدليل ردّه على مالكه ووجوب الجزاء للَّه تعالى « 4 » .
6 - إذا مات الإنسان وعليه حقّ اللَّه سبحانه مثل الزكاة والكفّارات ، وحقّ الآدميين مثل الديون ، ففي المسألة أقوال :
الأوّل : أنّ حقّ اللَّه هو المقدّم ، والثاني : تقديم حقّ الآدميين ، والثالث : هما سواء .
وايّد القول الثاني بأنّ حقّ ابن آدم مبني على التضييق وحقّ اللَّه تعالى مبني على التوسعة ، فكان الأوّل أولى بالتقديم « 5 » .
7 - إذا دفن الميّت بغير غسل أو كفّن
هامش
( 1 ) معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 117 - 118 .
( 2 ) انظر : المسالك 15 : 39 . مجمع الفائدة 13 : 341 . جواهر الكلام 41 : 634 . تقريرات الحدود والتعزيرات 2 : 143 .
( 3 ) التذكرة 16 : 238 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 6 : 60 . المسالك 5 : 140 . الحدائق 21 : 489 .
( 5 ) انظر : المختلف 8 : 254 - 255 .