على ترك الصلاة في ذلك الوقت أو توقّف إنقاذ الغريق على التصرّف في مال الغير وإتلافه لغرض إنقاذه .
الثاني : أن يكون نفس ثبوت أحد التكليفين رافعاً لموضوع التكليف الآخر ، وهذا على نوعين :
1 - أن يكون عدم التكليف الأوّل بعنوانه مأخوذاً في موضوع الثاني ، كما إذا اخذ في موضوع الزكاة بكلّ نصاب عدم تعلّق نصاب آخر به في نفس السنة ، أو عدم كون المالك ممنوعاً عن التصرّف فيه ، فإذا تعلّق نصاب آخر في السنة أو منع شرعاً عن التصرّف به لجهة من الجهات ارتفع موضوع الأمر بالزكاة .
2 - أن يكون المأخوذ في موضوع التكليف عنواناً يرتفع بتنجّز التكليف الآخر أو بفعلية الحكم أو بوصوله ، كالقدرة أو عدم الممنوعية أو المرجوحية الشرعية ، فإذا ثبتت الممنوعية الشرعية من جهة تكليف آخر ارتفع لا محالة التكليف الأوّل كما في وجوب الوفاء بالنذر مع نهي الوالد أو عروض حرمة على الفعل المنذور ، وكما في وجوب الحجّ المزاحم مع تكليف آخر كبذل المال في حفظ نفس محترمة حيث قيل باشتراط القدرة والاستطاعة الشرعية في وجوب الحجّ ؛ بمعنى عدم فعلية تكليف آخر .
وقد ذكر في علم الأصول لكلّ من القسمين أحكام وآثار وتطبيقات فقهية دقيقة تطلب من محلّها في علم الأصول « 1 » .
4 - مرجّحات التزاحم :
ذكر الأصوليون لحالات التزاحم الامتثالي مرجّحات بها يقدّم أحد المتزاحمين على الآخر ، وعندئذٍ يكون رافعاً لموضوع التكليف الآخر ، وهي كالتالي :
أ - الترجيح بالأهمّية :
لو تزاحم واجبان وكان أحدهما أهمّ من الآخر يقدّم الأهم ، كما في إنقاذ الغريقين ، أحدهما عالم والآخر غير عالم ، أو أحدهما مؤمن دون الآخر ، بملاك أنّ كلّ
هامش
( 1 ) انظر : أجود التقريرات 2 : 52 . المحاضرات 3 : 221 - 222 . منتقى الأصول 3 : 44 - 45 .