نسب ذلك إلى المشهور « 1 » - بالتعليق على موت زوج المملوكة كما هو مورد خبر محمّد بن حكيم ، بل لعلّه يظهر من كلمات بعضهم جواز التعليق على موت غير المولى مطلقاً « 2 » ، بل لعلّه صريح العلّامة ؛ نظراً إلى أنّ العتق قابل للتأخير ، كما هو قابل للتنجيز ، ومعلوم أنّه لا تفاوت بين الأشخاص في ذلك ، فإنّ العتق إذا قبل التعليق بحياة المعتِق الصادر عنه كان قابلًا لذلك التعليق بحياة غيره « 3 » .
ب - وأنكر ابن إدريس جواز التعليق على موت غير المولى مطلقاً ؛ اقتصاراً على موضع الوفاق ، وردّاً لخبر الواحد ، مع مخالفته لُاصول المذهب ؛ لدعوى أنّ التدبير شرعاً تعليق العتق بوفاة المولى فلا يتعدّى إلى غيره « 4 » .
وأيّده المحقّق النجفي مدّعياً أنّ المستفاد من النصوص والفتاوى كون التدبير التعليق على وفاة المولى وليس في الخبرين المزبورين دلالة على صحّته تدبيراً ، فيمكن جواز خصوص هذا الفرد من العتق معلّقاً للخبرين بعد كونهما حجّة ولو من جهة الانجبار ، أو تأويلهما بما يرجع إلى شرط الخدمة في العتق أو حملهما على التقية أو غير ذلك .
ثمّ رجّح أن تكون هذه المسألة ليست من مسائل التدبير بل من مسائل العتق المعلّق ، وذكر شواهد على ذلك « 5 » .
ج - وبنى الشهيد الثاني الخلاف على كون التدبير وصيّة أو عتقاً ، بدعوى أنّه إن جعلناه وصيّة فإنّه يقتضي عدم جواز تعليقه بوفاة غير المولى كغيره من الوصايا إلّا في مورد النصّ ، وإن جعلناه عتقاً معلّقاً أمكن القول بجوازه مطلقاً ؛ نظراً إلى اشتراك الجميع في التعليق « 6 » .
هامش
( 1 ) اللمعة : 213 . الرياض 11 : 365 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 407 .
( 3 ) المختلف 8 : 99 .
( 4 ) انظر : السرائر 3 : 33 - 34 . حيث قال بعد أن نقل مضمون رواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة : « ولا دليل على هذه الرواية وصحّتها ؛ لأنّها مخالفة لُاصول مذهبنا ؛ لأنّ التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه ، والمجعول له الخدمة غير مولاه ، وأيضاً لو كان التدبير صحيحاً لكان إذا أبق أبطل التدبير ؛ لأنّ عندنا إباق المدبّر يبطل التدبير . . . وأيضاً فهذا حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دليل على ذلك إلّاهذه الرواية الشاذة » .
( 5 ) جواهر الكلام 34 : 196 - 197 .
( 6 ) المسالك 10 : 368 .