3 - ترميم الوقف :
إذا احتاجت الأملاك والأعيان الموقوفة إلى ترميم وإصلاح لأجل بقائها والاستنماء بها ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها لذلك فهو ، وإلّا يصرف فيها من نمائها مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم .
أمّا الشقّ الأوّل فلا خلاف بين الفقهاء في ذلك ، بل ادّعي عليه الإجماع أو الضرورة ؛ لقول أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام في مكاتبة الصفّار : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » .
فإنّ المفروض أنّ الواقف هكذا وقف ، والوقف على حسب إيقاف أهله .
وأمّا الشقّ الثاني - أي صرف النماء مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم - فلقاعدة تقديم الأهم على المهمّ ، بل مقتضى الارتكاز جعل الوقف كذلك ، فإنّ الواقف بارتكازه جعل النماء للترميم « 2 » .
وتمام الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : وقف )
4 - ترميم الرهن :
إذا احتاج الرهن إلى إصلاح لبقائه فهو على الراهن ؛ لأنّه ملكه كسائر أمواله ، فلو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ولكن كان ممّا يمكن إصلاحه بتجفيف ونحوه ، صحّ ووجب حينئذٍ الإصلاح على الراهن بلا خلاف في ذلك .
بل هو من المسلّمات ؛ لأنّ ذلك الإصلاح من مؤونة حفظه « 3 » .
ووجهه : قضاء العرف بذلك فيما لو رهن ممّا يتوقّف بقاؤه على النفقة كالحيوان مثلًا .
وكذا ما يحتاج بقاؤه إلى زمان الاستيفاء إلى مصارف ، حيث إنّ المرتكز في
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 175 ، ب 2 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 2 ) انظر : وسيلة النجاة 2 : 152 ، م 70 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 246 ، م 1181 . مهذّب الأحكام 22 : 79 - 80 . مباني المنهاج 9 : 494 . كلمة التقوى 6 : 150 . تفصيل الشريعة ( الوقف ) : 77 .
( 3 ) المبسوط 2 : 170 . الشرائع 2 : 78 . التذكرة 13 : 260 . المسالك 4 : 27 . جواهر الكلام 25 : 137 . مصباح الفقيه 14 : 603 .