ويشهد لما ذكر ما رواه عبد اللَّه بن فضالة عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرّات : قل : لا إله إلّااللَّه ، ثمّ يترك حتى يتمّ له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوماً ، فيقال له : قل : محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سبع مرّات ، ويترك حتى يتمّ له أربع سنين ، ثمّ يقال له سبع مرّات : قل : صلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد ، ثمّ يترك . . . » « 1 » .
ه - تدريب الأولاد على العبادة :
لا إشكال في أنّه يستحبّ للولي تعويد الصبي والصبية على العبادات وتمرينهما . والمراد به حملهما على العبادات قبل البلوغ ليعتادا عليها ، ويقويا عليها ، حتى يسهل عليه التربية بعد البلوغ ويصلب على العبادات .
والتمرين مأخوذ من المرانة بمعنى العادة « 2 » أو من قولهم : مرنت يده على العمل ، إذا صلبت ، وأمّا مبدأ الاستحباب بالنسبة إلى الصلاة فتدريب الطفل يبدأ من سبع سنين ، حيث إنّ الطفل عندها يفهم ويدرك المفاهيم ويعلم الخير من الشرّ ، ويستعدّ للتربية والتعليم « 3 » .
قال العلّامة الحلّي : « يستحبّ تمرين الصبي بالصلاة إذا بلغ ستّ سنين ، ويطالب بها إذا بلغ تسعاً ، ويقهر عليها إذا كمل مكلّفاً » « 4 » .
نعم ، يستحبّ في هذا التدريب للصبيان الجمع بين الصلاتين رعاية لحالهم وعدم الصعوبة عليهم ؛ وذلك لجملة من النصوص :
منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام ، قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين . . . » « 5 » .
ومنها : ما رواه الفضيل بن يسار ، قال : كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء ، ويقول :
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 474 ، ب 82 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 2 ) الغنائم 5 : 282 .
( 3 ) القواعد 1 : 312 . الدروس 1 : 138 . جامع المقاصد 2 : 496 . المفاتيح 1 : 14 . مصابيح الظلام 1 : 81 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 3 : 62 ، م 250 .
( 4 ) القواعد 1 : 312 .
( 5 ) الوسائل 4 : 19 ، ب 3 من أعداد الفرائض ، ح 5 .