في قراره نمواً طبيعياً .
كما أنّ الفقهاء قالوا في باب القصاص : إذا كانت الزانية حاملًا لا يجوز إجراء الحدّ عليها إلى أن تضع حملها « 1 » .
وقد وردت النصوص بالاهتمام بشأن الامّ في حال الحمل ببعض أنواع الأطعمة أو بقراءة القرآن وكلّ ما له تأثير على الجنين بشكل أو بآخر ، ممّا يراجع في محلّه .
ج - عند الولادة وبعدها ( تربية المولود ) :
ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ الأذان في اذن المولود اليمنى ، والإقامة في أذنه اليسرى حين الولادة مباشرة أو قبل أن تسقط سرّته بعد ما غسل .
ويمكن أن يقال : إنّ الأذان والإقامة يؤثّران في التربية الروحانية ، حيث إنّ تلقين الشعائر للطفل عند دخوله الدنيا يوجب عصمته من طوارىء الشيطان الذي كان يرصده حين يولد « 2 » .
فقد جاء في رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من ولد له مولود فليؤذّن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أذنه اليسرى ؛ فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم » « 3 » ، مع أنّ من أقلّ ما يقرع سمع الإنسان كلمات النداء العلوي المتضمّنة لكبرياء الربّ وعظمته ، وتلقين الشهادتين ، ولا يستنكر وصول أثر ذلك في التربية المعنوية ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « افتحوا على صبيانكم أوّل كلمة لا إله إلّااللَّه . . . » « 4 » ، وكذا روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من ربّى صغيراً حتى يقول لا إله إلّااللَّه لم يحاسبه اللَّه » « 5 » .
كما أنّ من سنن المولود تحنيكه ، وهو إدخال شيء من التمر أو تربة الإمام الحسين عليه السلام أو ماء الفرات إلى حنك المولود ، حيث إنّ المحنّك يمضغ التمر
هامش
( 1 ) الوسيلة : 438 . القواعد 3 : 628 . الروضة 9 : 137 . تكملة المنهاج : 37 ، م 167 .
( 2 ) النهاية : 500 . الذكرى 3 : 236 . الحدائق 7 : 366 . جواهر الكلام 9 : 148 . مستمسك العروة 5 : 536 - 537 .
( 3 ) الوسائل 21 : 406 ، ب 35 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 4 ) كنز العمّال 16 : 441 ، ح 45332 .
( 5 ) مجمع الزوائد 8 : 159 .