لظهور الجزاء ووحدة المتعلّق في وحدة الطلب « 1 » .
4 - مقتضى القاعدة والأصل في المسألة :
هل مقتضى الأصل التداخل أم عدم التداخل ؟ والكلام تارة في ما هو مقتضى الأصل اللفظي ، وأخرى في ما هو مقتضى الأصل العملي .
أ - مقتضى الأصل اللفظي :
والبحث تارة في تداخل الأسباب ، وأخرى في تداخل المسبّبات :
أمّا تداخل الأسباب ففيه وجوه وأقوال :
الأوّل : عدم التداخل مطلقاً ، ولعلّه المشهور « 2 » .
الثاني : التداخل مطلقاً ، وهذا ما ذهب إليه الفاضل النراقي ونسبه إلى جمع من المتأخّرين « 3 » .
الثالث : التفصيل بين فرض اتّحاد الشروط في الجنس فالتداخل ، واختلافها فيه فعدم التداخل .
وقد ذكروا لكلّ منها وجوهاً وأدلّة « 4 » ، ونحن نكتفي بذكر ما ورد بالنسبة للقول الأوّل ؛ لموافقة المشهور له ، ورعاية للاختصار فيما هو خارج عن مقصد الموسوعة .
وبه يتّضح الحال بالنسبة إلى أدلّة سائر الأقوال أيضاً ، وقد مرّت الإشارة إلى بعض أدلّتها من خلال بعض الكلمات أيضاً .
ودليله - على ما لخّصه بعض مقرّري بحث السيّد الخوئي قدس سره - مشتمل على نقطتين :
الأولى : أنّ القضية الشرطية ظاهرة في انحلال الحكم بانحلال شرطه ، حيث إنّ الشرط فيها هو الموضوع في القضية الحقيقية بعينه ، ولا شبهة في انحلال
هامش
( 1 ) انظر : المحاضرات 5 : 124 .
( 2 ) المعتبر 1 : 78 . الإرشاد 1 : 221 . جامع المقاصد 1 : 87 . الروض 1 : 64 .
( 3 ) عوائد الأيّام : 293 ، 298 - 299 . مستند الشيعة 2 : 370 ، و 6 : 266 . ويظهر منه في ( 1 : 83 ) القول بعدم التداخل . وانظر : الجامع للشرائع : 34 . الدروس 1 : 88 . الذخيرة : 8 . الحدائق 2 : 197 .
( 4 ) انظر : عوائد الأيّام : 299 - 307 . المحاضرات 5 : 122 - 127 .