ابن أبي عبد اللّه البرقي والشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي - بتحقيق هذه اللفظة مؤذن بصحّة الحديث عندهم وإن كان طريقه ضعيفاً كما في أحاديث كثيرة اشتهرت وعلم موردها وإن ضعف أسنادها ، وبانجبارها بالشهرة المحكية إن لم تكن محصّلة ، وبأنّ الحكم مكروه ، فلا يقدح فيه ذلك « 1 » .
وأمّا من حيث معناها فهو موقوف على كون المروي عنه بالجيم والدالين ، وأنّ المراد به حينئذٍ ذلك ، وهما معاً محلّ للتأمّل « 2 » .
نعم ، استثنى بعض الفقهاء من كراهة التجديد قبور الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام ؛ لإطباق السلف والخلف على فعل ذلك بها ، ولاستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك « 3 » .
وقال بعض آخر : لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء والشهداء أيضا ؛ استضعافاً لخبر المنع ، والتفاتاً إلى تعظيم الشعائر ، ولكثير من المصالح الدينية « 4 » .
( انظر : قبر )
3 - تجديد بناء المسجد :
يجوز تخريب المسجد وتجديد بنائه « 5 » ؛ لأنّه إنّما جعل مسجداً لغاية العبادة ، فإذا سقط عن الانتفاع جاز هدمه وبناؤه تحصيلًا لتلك الغاية التي اسّس من أجلها « 6 » .
بل يجوز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس « 7 » ؛ لأنّ المسجد لم يكن ملكاً لأحد ليحتاج التصرّف فيه إلى الاستئذان منه ، وإنّما هو معبد للّه سبحانه ، فلا مانع إذاً من التصرّف فيه بكلّ ما يحقّق انتفاعاً عبادياً أكثر به « 8 » .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 40 . وانظر : الرياض 2 : 238 - 239 . جواهر الكلام 4 : 339 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 337 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 450 .
( 4 ) المدارك 2 : 150 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 404 ، م 13 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 238 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 404 ، م 13 .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 238 .