السجود ، ويسمّى تخوية أيضا » « 1 » .
نعم ، تطلق التخوية على الهوي إلى السجود أيضا ، قال الشهيد الثاني : « والتخوية للرجل بل مطلق الذَكر ، إمّا في الهويّ إليه [ أي السجود ] بأن يسبق بيديه ثمّ يهوي بركبتيه . . . أو بمعنى تجافي الأعضاء حالة السجود » « 2 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
بحث الفقهاء ذلك في كتاب الصلاة ، وصرّحوا باستحبابه في ثلاثة مواضع :
1 - التجافي حال الركوع :
صرّح الفقهاء باستحباب التجافي حال الركوع « 3 » ، وادّعي عليه الإجماع « 4 » .
قال المحقّق النجفي : هو بمعنى « أن لا يضع شيئاً من أعضائه على شيء ، إلّا اليدين ، أي لا يلصق يديه ببدنه ، بل يخرجهما عنه بالتجنيح . . . وقد يتحقّق التجافي أيضا بفتح الإبطين أو إخراج الذراعين عن الإبطين » « 5 » .
وقد استدلّ بعضهم على ذلك بعدّة روايات « 6 » :
منها : صحيحة حمّاد بن عيسى - المشهورة - عن أبي عبد اللّه عليهالسلام لمّا علّمه الصلاة ، قال : . . . ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنّحاً . . . « 7 » .
ومنها : خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع ، وكان إذا ركع جنح بيديه « 8 » .
ولا يرد على النصوص الواردة بكونها حاكية عن فعل المعصوم عليهالسلام ، ولم يرد نصّ فيه تصريح للإمام عليهالسلام بذلك ؛ إذ
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 395 .
( 2 ) الروضة 1 : 275 .
( 3 ) القواعد 1 : 276 . مستند الشيعة 5 : 219 . جواهرالكلام 10 : 105 . مستمسك العروة 6 : 336 . وانظر : السرائر 1 : 224 . الدروس 1 : 178 . الروضة 1 : 273 . الغنائم 2 : 579 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 294 . المفاتيح 1 : 141 . وانظر : مهذب الأحكام 6 : 408 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 105 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 294 . المفاتيح 1 : 141 . مصابيح الظلام 7 : 468 . مستند الشيعة 5 : 220 . مطالع الأنوار 2 : 120 . مهذّب الأحكام 6 : 408 .
( 7 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 6 : 323 ، ب 18 من الركوع ، ح 1 .