سائحة فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنماً سائمة ، سقطت كلتا الزكاتين ، بمعنى أنّه انقطع حول كلتيهما ؛ لاشتراط بقاء عين النصاب طول الحول ، فلابدّ أن يبتدئ الحول من حين تملّك الثانية « 1 » .
هذا بناءً على اعتبار بقاء عين النصاب في زكاة مال التجارة ، وأمّا بناءً على عدم اعتبار ذلك فتثبت زكاة التجارة ؛ لاجتماع شرائطها ، وتسقط زكاة المال ؛ لانقطاع الحول « 2 » .
وإذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة الأصل مع اجتماع الشرائط على ربّ المال ، بلا خلاف ولا إشكال « 3 » ، وأمّا زكاة الربح - بناءً على أنّه من توابع مال التجارة فتشمله الأدلّة حينئذٍ - فهي بين المالك والعامل ، بناءً على أنّه يملك الربح لا أجرة المثل ، وأنّه بالظهور دون الإنضاض ودون القسمة « 4 » ، كما هو مبحوث في محلّه .
وبناءً على المشهور من استحباب زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدّم عليها ، سواء على القول بتعلّقها بالعين أو بالقيمة ، وأمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة أيضا إذا أدّاها صحّت وأجزأت ، وإن كان آثماً من حيث ترك الواجب « 5 » .
وإذا كان مال التجارة أحد النصب المالية ، واختلف مبدأ حولها ، فإن تقدّم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة ، وإن انعكس ، فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول المالية سقطت ، وإلّا كان كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة « 6 » . ولو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول ، استأنف الحول عند بلوغه « 7 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 4 : 94 ، م 2 ، التعليقة رقم 1 ، 2 .
( 2 ) مستمسك العروة 9 : 206 . مهذّب الأحكام 11 : 163 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 285 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 94 ، م 3 . مستمسك العروة 9 : 207 . مهذب الأحكام 11 : 163 - 164 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 285 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 94 - 95 ، م 3 ، مع تعليقاتها . مستمسك العروة 9 : 207 - 208 . مهذّب الأحكام 11 : 164 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 95 ، م 4 ، مع تعليقاتها . مستمسك العروة 9 : 209 . مهذّب الأحكام 11 : 165 - 166 .
( 6 ) العروة الوثقى 4 : 95 - 96 ، م 5 ، مع تعليقاتها . مستمسك العروة 9 : 209 . مهذّب الأحكام 11 : 166 .
( 7 ) العروة الوثقى 4 : 96 ، م 6 . مستمسك العروة 9 : 209 . مهذّب الأحكام 11 : 166 .