2 - السمسرة :
وهي البيع والشراء . والسمسار : هو القيّم بالأمر الحافظ له ، وهو في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسّطاً لإمضاء البيع « 1 » ، وهو الذي يسمّيه الناس الدلّال ، فإنّه يدلّ المشتري على السلع ويدلّ البائع على الأثمان « 2 » .
وقيل : هو الذي يبيع البُرّ للناس « 3 » .
وقال آخر : السمسار فارسية معرّبة ، والجمع السماسرة « 4 » .
وفي الحديث : إنّ النبي صلىالله عليهوآلهو سلم سمّاهم التجّار بعدما كانوا يُعرفون بالسماسرة « 5 » .
والمصدر والاسم السمسرة ، وهو أن يتوكّل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه « 6 » .
ومن الواضح أنّ السمسرة أخصّ من التجارة على تقدير أخذ المعنى العام للتجارة .
3 - الكسب :
وهو الطلب ، أو هو السعي في طلب الرزق والمعيشة ، وأصله الجمع « 7 » .
والكسب : ما اكتُسب ، يُقال : فلان طيّب الكسْب . والمكسَب : ما يُكسب ، والجمع مكاسب « 8 » .
قال الراغب : « الكسب : ما يتحرّاه الإنسان ممّا فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظّككسب المال . . . والكسب يقال فيما أخذه لنفسه ولغيره . . . والاكتساب لا يقال إلّا فيما استفدته لنفسك ، فكلّ اكتساب كسب وليس كلّ كسب اكتساباً » « 9 » .
والفرق بين الكسب والتجارة أنّ الكسب عبارة عن مطلق طلب الرزق ، والتجارة أخص منه عرفاً ، وهما يشملان جميع أنواع المعاملات ، بل مورد استعمالات الكسب يدلّ على استعماله في الأعم من
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 400 . لسان العرب 6 : 361 .
( 2 ) تاج العروس 3 : 280 .
( 3 ) العين 7 : 344 . وانظر : تاج العروس 3 : 280 .
( 4 ) العين 7 : 255 ، 344 .
( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 400 . لسان العرب 6 : 361 .
( 6 ) لسان العرب 6 : 361 .
( 7 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 171 . لسان العرب 12 : 87 .
( 8 ) المعجم الوسيط 2 : 786 .
( 9 ) المفردات : 709 . وانظر : معجم الفروق اللغوية : 452 .