والنسبة بينهما العموم من وجه ، فإنّ التبييت قد يكون فيه سهر « 1 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالتبييت في موردين ، وهما :
1 - تبييت النيّة :
وقد وردت فيه جملة من الأحكام ، منها :
أ - تبييت النيّة للسفر :
ذهب جملة من قدامي الفقهاء إلى اعتبار تبييت نيّة السفر ليلًا في جواز إفطار ما يجب على المكلّف صومه في غير حال السفر كأيّام شهر رمضان وإن سافر قبل الزوال ، فإنّه لو سافر كذلك ولم يبيّت نيّة السفر ليلًا لم يقصّر ولم يفطر .
نعم ، لو خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه الإفطار على كلّ حال « 2 » .
قال الشيخ الطوسي : « ومن شرط الإفطار تبييت النيّة للسفر من الليل ، فإن لم يبيّتها وحدث له رأي في السفر صام ذلك اليوم ولا قضاء عليه ، وإن بيّت النيّة من الليل ولم يتفق له الخروج إلى بعد الزوال تمّم وقضى ذلك اليوم » « 3 » .
واحتمل السيّد الحكيم أن يكون الوجه فيه شرط التبييت والخروج قبل الزوال تقييد إطلاق كل ما دلّ على الإفطار بالخروج قبل الزوال ، وعلى الإفطار إذا بيّت النية بالآخر « 4 » .
وخالف في ذلك مشهور الفقهاء ، فذهبوا إلى عدم اعتبار تبييت النيّة « 5 » .
وذكر بعضهم أنّه لا مستند له إلّا بعض النصوص المرسلة « 6 » .
وتفصيل البحث في محلّه .
( انظر : سفر ، صوم )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 192 .
( 2 ) المختصر النافع : 95 . وانظر : التحرير 1 : 496 - 497 . جواهر الكلام 17 : 134 .
( 3 ) الاقتصاد : 441 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 415 .
( 5 ) التحرير 1 : 497 . جواهر الكلام 17 : 134 - 139 . إرشاد السائل : 52 .
( 6 ) انظر : تحريرات في الفقه ( الصوم ) : 176 .