ومنها : ما يستتبع العصيان دون التكفير ، كالمستعمل لشيء من هذا القسم بقصد التبرّك أو الاستشفاء أو مع الخلو عن القصد من دون قصد إهانة .
والظاهر تسرية الحكم بالنسبة إلى أعاظم الصحابة وأكابر الشهداء كالحمزة والعبّاس وباقي شهداء كربلاء ، حيث لا يكون لغرض الاستشفاء ونحوه .
ومنها : ما لا يستتبع العصيان ويدخل في جملة المكروهات ، كالمأخوذ من قبور المؤمنين وما يحاذيها ، وما اخذ للتبرّك من ثياب ا
g
لعلماء والصلحاء والسادة من ذرّية الرسول الأكرم صلىالله عليهوآلهو سلم .
ويتبع الحكم حصول وصف الاحترام وعدم لزوم الحرج ، فلا حرمة للكناسة المخرجة إلى الصحراء ، بخلاف ما اخذ من التراب للتبرّك والاستشفاء أو لقصد التعبّد باستعمالها كالمتّخذ من التربة الحسينية أو الرضوية أو غيرهما للسجود عليها أو التسبيح بها « 1 » .
قال المحقّق النجفي : « يفهم من كثير من الأصحاب - بل لم أعثر فيه على مخالف - جريان الحكم في كلّ محترم . . . ولا يخفى عليك أنّه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع العارف للسانه أن يتطلّب الدليل على كلّ شيء شيء بخصوصه من رواية خاصّة ونحوها ، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دلّ على تعظيم شعائر اللّه « 2 » ، وبظاهر طريقة الشرع المعلومة لدى كلّ أحد . أترى أنّه يليق به أن يتطلّب رواية على عدم جواز الاستنجاء بشيء من كتاب اللّه ؟ !
ثمّ ليعلم أنّ ما ذكرنا من حرمة الاستنجاء بالمحترم إنّما هو حيث لا يكون مع قصد الإهانة ، وإلّا فقد يصل فاعله بالنسبة إلى بعض الأشياء إلى حدّ الكفر والعياذ باللّه .
والضابط : أنّ كلّ مستحلّ ممّا علم تحريمه من الدين ضرورة أو فعله بقصد التكبّر والعناد أو الفسق وإن لم يكن مستحلًّا ، تحقّق به الكفر . . . » « 3 » .
( انظر : ارتداد ، كفر )
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 146 ، 147 .
( 2 ) الحج : 32 . .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 51 ، 52 .