كما روي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام تبرّك بعض الأقوام بما يأخذوه من أثرهم عليهمالسلام من الأرض « 1 » .
وفيما يخصّ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام فقد تبرّك الناس بتراب تحت قدميه عليهالسلام ، وجعلوا يستشفون به ، كما في رواية منقذ بن الأبقع الأسدي أحد خواصّ الإمام عليهالسلام « 2 » .
كذلك تبرّكوا بفضل وضوئه عليهالسلام مثلما فعلوا بفضل وضوء رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم ، كما ورد في رواية جابر بن عبد اللّه المتقدّمة في التبرّك بوضوء النبي صلىالله عليهوآلهو سلم « 3 » .
وكذا ورد تبرّك الملائكة بالماء الواقع من يده عليهالسلام كما في رواية ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم في مجلسه ومسجده وعنده جماعة من المهاجرين والأنصار ، إذ نزل عليه جبرئيل عليهالسلام . . . ثمّ أحضر طشتاً وإبريقاً وقال : يا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليك وآلك ، قد أمرك اللّه أن تصبّ الماء على يدي علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال له : « السمع والطاعة للّه ولما أمرني به ربّي » ، ثمّ أخذ الإبريق وقام يصبّ الماء على يد علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال له علي عليهالسلام : « يا رسول اللّه ، أنا أولى أن أصبّ الماء على يدك » ، فقال له : « يا علي ، إنّ اللّه سبحانه وتعالى أمرني بذلك » ، وكان كلّما صبّ الماء على يد علي لم يقع منه قطرة في الطشت ، فقال علي عليهالسلام : « يا رسول اللّه ، إنّي لم أرَ شيئاً من الماء يقع في الطشت ! » فقال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : « يا علي ، إنّ الملائكة يتسابقون على أخذ الماء الذي يقع من يدك ، فيغسلون به وجوههم ، يتبرّكون به » « 4 » .
وفي حديث قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم لعلي عليهالسلام : « إنّ فيك لشبهاً من عيسى بن مريم ، ولولا مخافة أن تقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالًا لا تمرّ بملأ من الناس إلّا أخذوا من تحت قدميك التراب ، يبتغون به البركة . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار 27 : 42 ، ح 3 .
( 2 ) البحار 41 : 234 ، ح 5 .
( 3 ) البحار 17 : 33 ، ح 15 .
( 4 ) البحار 39 : 121 ، ح 3 .
( 5 ) البحار 35 : 315 ، ح 4 .