فاستلّ كمّه وجذب يده ودخل منزله « 1 » .
ومنها : في موائد وطعام آل محمّد صلىالله عليهوآلهو سلم :
روي عن رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم أنّه قال : « إذا وضعت موائد آل محمّد عليهمالسلام حفّت بهم الملائكة يقدّسون اللّه ويستغفرون لهم ولمن أكل من طعامهم » « 2 » .
وكان بعضهم عليهمالسلام إذا حضر طعامه أحد قال : « كُلْ يا عبد اللّه وتبرّك به » « 3 » .
ومنها : في قبره الشريف صلىالله عليهوآلهو سلم :
تقدّم الكلام في التبرّك بالقبر الشريف بالتزام وتمريغ وتقبيل ضمن بحث مشروعية التبرّك ، وممّا نُقل فيه عن العلماء زيارة قبر النبي صلىالله عليهوآلهو سلم والتبرّك به وتقبيله ولمسه والتمسّح به والاستشفاع برسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم كما كان الاستشفاع به في حياته ، وعلى هذا جرى الصحابة والتابعون خلفاً عن سلف .
2 " - التبرّك بأهل البيت عليهمالسلام وآثارهم :
ممّا ذكر في التبرّك بأهل البيت عليهمالسلام وآثارهم : أنّه حتى الأعداء يتركون أكابرهم ويتبرّكون بأصاغرهم عليهمالسلام ، ويقتلون أحياءهم ويعظّمون زيارة أمواتهم ، ويخرّبون دورهم ويزورون قبورهم ، كأنّهم يعادونهم للدنيا ويعدّونهم للآخرة .
وذكر ابن شهرآشوب : أنّ عمر بن الخطّاب تبرّك بالحسنين عليهماالسلام في الاستسقاء وغمس أيديهما في الدعاء ، فلمّا كان عام رمادة « 4 » قال عمر لأبي عبيدة : خذ هذا البعير بما عليه فائت أهل البيت فانحره بينهم ، ومرهم أن يقدّدوا اللحم وليجملوا الشحم وليلبسوا الغرائر وليعدّوا ماءً حارّاً ، فإن احتاجوا إلى اللحم أمدّوهم ، ثمّ خرج يستسقي فسقي « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار 10 : 222 .
( 2 ) المستدرك 16 : 329 ، ب 100 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 3 ) المستدرك 16 : 329 ، ب 100 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 4 ) عام الرمادة : معروف ؛ سمّي بذلك لأنّ الناس والأموال هلكوا فيه كثيراً ، وقيل : هو لجدب تتابع فصيّر الأرض والشجر مثل لون الرماد ، والأوّلأجود ، وقيل : هي أعوام جدب تتابعت عليالناس في أيّام عمر بن الخطاب . لسان العرب 5 : 312 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 223 .